النصاب استغناء المالك وليس مع الدين استغناء فالفرض تحقق السبب والذي جعل عدمه مانعا لا يمكن أن يكون حينئذ إلا شرطا للسبب بأن يخل عدمه بحكمة السبب وعدم حكمة السبب عدم له والفرض تحققه وأن هناك حكمة تخل بحكمته وبهذا علم الفرق أيضا بين مانع السبب وعدم شرط السبب كما علم مما قبله الفرق أيضا بين مانع الحكم وعدم شرط الحكم وتحصل أن لنا سببا ومانعا للحكم ومانعا للسبب وشرطا للحكم وشرطا للسبب وعدم شرط للحكم وعدم شرط للسبب وأن مانع الحكم ما أخل بالحكم مع بقاء حكمة السبب فيكون عدمه كعدم الحيض شرطا لتأثير السبب في الحكم إما بمجرد الترتب عليه كما في الزوال لوجوب الظهر أو لما فيه من المناسبة كما في الزنا لوجوب الجلد والإسكار لحرمة الخمر لا شرطا لوجود الحكم حتى ينافي كون تحقق المانع بعد تحقق الشروط ومانع السبب ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب مع تحقق السبب وإنه لا يقال مانع إلا بعد تحقق الحكم أو السبب فلزم أن يكون وجوديا لما عرفت وشرط الحكم ما يقتضي عدمه نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب ما أخل عدمه بحكمة السبب فينتفي السبب بعدم حكمته فتأمل بدقة إمعان ا ه بتوضيح من الشربيني والعطار على محلي جمع الجوامع والله سبحانه وتعالى أعلم