فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1752

بعد أن تحتف بها قرائن إذ الدال على الأعم كالحيوان لا يدل على الأخص كالإنسان فلا يستقيم قول الفقهاء في الكفارات إذا ورد النص فيها بصيغة أو فهي على التخيير كقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة

مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإذا ورد النص فيها بصيغة من

الشرطية فهي على الترتيب كقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام

ستين مسكينا نعم قد يقال مرادهم بصيغة من الشرطية دالة على الشرط المعنوي الذي يلزم من عدمه عدم المشروط لا مطلق الشرط اللغوي حتى يرد ما ذكر والله أعلم

وقع بالمباينة بينهما في ثلاثة أحكام مع اشتراكهما في أن كل واحد منهما فضلة بمعنى أنه ليس بأحد طرفي في الإسناد الحكم الأول لا يجوز تأخير النطق بالشرط في الزمان خلافا لابن عباس في التعليق على مشيئة الله تعالى خاصة لأنه لما كانت الأشياء كلها موقوفة على مشيئة الله سبحانه كان الظاهر والغالب من حال المتكلم إرادتها وإن تأخرت بخلاف بقية الشروط وغيرها كما نقله العطار عن القرافي على محلى جمع الجوامع ويجوز تأخير النطق بالاستثناء في الزمان على قول لابن عباس وغيره وإن حكى ابن رشد الإجماع على عدم جواز ذلك وأول ما ورد عن ابن عباس من إجازة الاستثناء بعد عام لقول الرهوني لكن ذلك غير مسلم انظر ما في ذلك من الأقوال في جمع الجوامع في أول مبحث المخصص نعم اشتراط

الاتصال في الاستثناء متفق عليه في المذهب كما يظهر من كلامهم ا ه بتصرف

قلت بل في شرح الهداية كما نقله شارح التحرير الأصولي ما نصه واشتراط الاتصال قول جماهير العلماء منهم الأربعة ا ه ولفظ التحرير لنا لو تأخر لم يعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت