بعد أن تحتف بها قرائن إذ الدال على الأعم كالحيوان لا يدل على الأخص كالإنسان فلا يستقيم قول الفقهاء في الكفارات إذا ورد النص فيها بصيغة أو فهي على التخيير كقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة
مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإذا ورد النص فيها بصيغة من
الشرطية فهي على الترتيب كقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام
ستين مسكينا نعم قد يقال مرادهم بصيغة من الشرطية دالة على الشرط المعنوي الذي يلزم من عدمه عدم المشروط لا مطلق الشرط اللغوي حتى يرد ما ذكر والله أعلم
وقع بالمباينة بينهما في ثلاثة أحكام مع اشتراكهما في أن كل واحد منهما فضلة بمعنى أنه ليس بأحد طرفي في الإسناد الحكم الأول لا يجوز تأخير النطق بالشرط في الزمان خلافا لابن عباس في التعليق على مشيئة الله تعالى خاصة لأنه لما كانت الأشياء كلها موقوفة على مشيئة الله سبحانه كان الظاهر والغالب من حال المتكلم إرادتها وإن تأخرت بخلاف بقية الشروط وغيرها كما نقله العطار عن القرافي على محلى جمع الجوامع ويجوز تأخير النطق بالاستثناء في الزمان على قول لابن عباس وغيره وإن حكى ابن رشد الإجماع على عدم جواز ذلك وأول ما ورد عن ابن عباس من إجازة الاستثناء بعد عام لقول الرهوني لكن ذلك غير مسلم انظر ما في ذلك من الأقوال في جمع الجوامع في أول مبحث المخصص نعم اشتراط
الاتصال في الاستثناء متفق عليه في المذهب كما يظهر من كلامهم ا ه بتصرف
قلت بل في شرح الهداية كما نقله شارح التحرير الأصولي ما نصه واشتراط الاتصال قول جماهير العلماء منهم الأربعة ا ه ولفظ التحرير لنا لو تأخر لم يعين