فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1752

تعالى لبر أيوب عليه السلام أخذ الضغث ولم يقل صلى الله تعالى عليه وسلم فليكفر مقتصرا إذا لم يتعين مخلصا مع اختياره الأيسر لهم دائما بلا تفصيل بين مدة ومنوي وغيرهما وأيضا لم يجزم بطلاق وعتاق وكذب وصدق ولا عقد ودفع أبو حنيفة عتب المنصور بلزوم عدم لزوم عقد البيعة ا ه فمن هنا قال الغزالي في المنخول والوجه تكذيب الناقل فلا يظن به ذلك ا ه

وقول بعض الشافعية يجوز تقليد رواياته في الإيمان والتعاليق وغيرها في حق نفسه ويجوز تعليمها للعوام ولا يجوز الإفتاء بها

قال العطار مما لا ينبلج له الصدر خصوصا في الطلاق لمزيد الاحتياط في الأنكحة واضطراب الرواية عنه يقضي بعدم تحرير النقل وإن فرض صحته فتأمل ا ه

وقيل وسر الفرق بينهما في هذا الحكم هو أن الشروط اللغوية لما كانت أسبابا كما تقدم بيانه والسبب متضمن لمقصد المتكلم وهو المصلحة التي لأجلها نصب شرطا وجعل عدمه مؤثرا في العدم كان الشأن فيه تعجيل النطق بخلاف الاستثناء فإنه لما لم يتضمن لمقصد المتكلم وإنما يخرج من الكلام ما ليس بمراد عما المراد فهمه من المستثنى منه ولعله لو بقي مع المراد ولم يخرج لم يختل الحكم لم يكن الشأن فيه ذلك وفيه نظر من ثلاثة وجوه الوجه الأول أنا لا نسلم أن عدم النطق بالاستثناء لا يفوت مقصدا بخلاف عدم النطق بالشرط إذ لا شك في أنه إذا لم ينطق بالاستثناء فات مقصد فعدم النطق بالاستثناء نظير عدم النطق بالشرط وليس كون كل واحد منهما فضلة بمعنى أنه ليس أحد ركني الإسناد يوجب الاستغناء عنهما الوجه الثاني كما قال

إن الشرط اللغوي سبب والسبب لا بد أن يكون مناسبا وما هو كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت