فشأنه تعجيل النطق به كذلك يقال في الاستثناء فيلزم أن يكون شأنه التعجيل ضرورة أن كلا منهما يتضمن مقصد المتكلم كما علمت الوجه الثالث أنه لو قال قائل أعط بني تميم عند تمام هذه السنة وفي نفسه إن أطاعوا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة عند الحاجة إليه لم يفت بذلك مقصد وكذلك في الاستثناء أعط بني تميم عند تمام السنة وفي نفسه إلا زيدا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة لم يفت مقصد وتكون صورة النطق بالشرط عند تمام السنة أن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم عند رأس السنة إنما ذلك
بشرط أن يطيعوا وصورة النطق بالاستثناء أن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم إنما ذلك على أن تدع منهم زيدا وبالجملة فهذا الفرق ليس بالجيد الحكم الثاني لا يجوز أن يرفع الاستثناء جميع المنطوق به ويبطل حكمه ففي نحو له عندي عشرة إلا عشرة يلزمه عشرة بالإجماع وما نقله القرافي عن المدخل لابن طلحة المالكي فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنه لا يقع عليه طلاق في أحد القولين كما في محلى جمع الجوامع
قال العطار عن شيخ الإسلام إن القرافي قال بعد نقله الأقرب أن هذا الخلاف باطل لأنه مسبوق بالإجماع نعم صرح السيوطي في الأشباه والنظائر أنه لو قال أوصيت له بعشرة إلا عشرة كان رجوعا عن الوصية فافهم ا ه