أبو حنيفة رضي الله عنه أي سنتين حيث إن الشارع هاهنا قدم النادر على الغالب دون العكس وإلا لما لحق هذا الحمل الآتي بعد خمس سنين بالأزواج وهو دائر بين أن يكون من الوطء السابق وبين أن يكون من الزنا ووقوع الزنى في الوجود أكثر وأغلب من تأخر الحمل هذه المدة بل كان مقتضى تلك القاعدة أن يجعل زنى عملا بالغالب لكن الله سبحانه وتعالى شرع لحوقه بالزوج لطفا بعباده وسترا عليهم وحفظا للأنساب وسد الباب ثبوت الزنى كما أنه تعالى اشترط مع ثبوته أربعة مجتمعين سدا لبابه حتى يبعد ثبوته وأمرنا أن لا نتعرض لتحمل الشهادة فيه وأمرنا إذا تحملناها أن لا نؤديها وأن نبالغ في الستر على الزاني ما استطعنا فإنه تعالى كما شرع كل ذلك طلبا للستر على العباد ومنة عليهم كذلك شرع لحوق الحمل الآتي بعد تلك المدة بالأزواج وهو نادر لذلك بخلاف جميع الحقوق فطلب الستر وما تقدم معه هو سبب استثناء هذه القاعدة من قاعدة جميع الحقوق وجعلها على خلاف قاعدة الإلحاق بالغالب دون النادر والله سبحانه وتعالى أعلم
من حيث إن العدة تجب وإن علمت البراءة للرحم كبنت المهد يتوفى عنها زوجها وكمن طلقها أو توفي عنها زوجها الغائب عنها بعد عشر سنين والاستبراء لا يجب حيث علمت البراءة للرحم قال في الجواهر لا يجري الاستبراء قبل البيع إلا فيمن كانت تحت يده للاستبراء أو وديعة وسيدها لا يدخل عليها أو اشتراها من امرأته أو ولده الصغير الذي في عياله وسكنه أو اشتراها من سيدها عند قدومه من الغيبة
قبل أن تخرج إليه أو أخرجت حائضا أو الشريك يشتري من شريكه وهي تحت يد المشتري