وقال الإمام أبو عبد الله كل من أمن عليها الحمل فلا استبراء فيها ومن غلب على الظن حملها أو شك فيها استبرأت وإن غلب على الظن براءتها مع جواز الحمل فقولان كالصغيرة والآيسة تستبرآن لسوء الظن والوحش من الرقيق ومن باعها مجبوب أو امرأة أو ذو محرم منها والمشهور إيجابه وأشهب ينفيه ويجوز اتفاق البائع والمشتري على استبراء واحد لحصول المقصود به ا ه
وسر الفرق هو أن العدة وإن كانت من جهة أنها شرعت لبراءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب هي معقولة المعنى إلا إنها لما كان فيها شائبة التعبد من جهة أنها تجب في الوفاة على بنت المهد وفي الطلاق والوفاة على الكبيرة المعلوم براءتها بسبب وغيرها وجب فعلها بعد سببها مطلقا في جميع الصور علمت البراءة أم لا توفية لشائبة التعبد والاستبراء لما لم ترد فيه هذه الشائبة بل إنما شرع لبراءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب بحيث لم يكن إلا معقول المعنى لم يجب حيث حصل المعنى وهو البراءة ضرورة أنه وسيلة لذلك المعنى فتسقط حيث حصل لحصول المقصود وبدونها هذا هو الموجب لخروج تلك الصور عن الحاجة للاستبراء وعدم خروج مثلها في قاعدة العدد والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق السابع والسبعون والمائة بين قاعدة الاستبراء بالأقراء يكفي قرء واحد وبين قاعدة الاستبراء بالشهور