فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1752

وأما إذا صار ما ورد على باطن الحيوان غذاء من النجاسة لحما وعظما وغيرهما من الأعضاء فإنه يصير طاهرا يبعد الاستحالة كما أن الدم إذا صار منيا ثم آدميا فإنه يكون يبعد هذه الاستحالة ظاهرا وكذا ما تغذت به البقرة الجلالة من النجاسة ولبن الخنزير تشربه الشاة يطهر إذا بعدت الاستحالة قال ابن الشاط وقول الأصل ببطلان صلاة من في جوفه نجاسة وردت عليه قبل استحالتها لحما وعظما لم أقف عليه لأحد غيره ولا أراه صحيحا

قال وقوله إن الروم لا يذكون فينجس جبنهم ويحرم لأنهم يعلمون بالإنفحة كما قاله محققو المالكية وهو الذي رأيت عليه فتاوى العلماء في العصر غير ظاهر على إطلاقه فقد حكى بعض الناس أن منهم من يذكي وعلى تقدير أنهم لا يذكون ليست

الإنفحة متعينة لعقد الجبن فإنه قد يعقد بغيرها مما هو طاهر كبعض الأعشاب وحينئذ فلا يظهر ما ارتضاه وحكاه بلا شك إلا إذا ثبت أن الطائفة الذين يكون الجبن المعين جبنهم لا يذكون وإنهم لا يعقدون بغير الإنفحة أما إذا لم يثبت شيء من ذلك ووقع الاحتمال فهو موضع خلاف العلماء والأقوى نقلا ونظرا الجواز وعدم التنجيس والله أعلم

المندوب الذي لا يقدم على الواجب هو ما لم تعرض ضرورة لا تندفع إلا بتقديمه عليه فيقدم الواجب حينئذ عليه جريا على القاعدة الأغلبية من تقديمه عليه لأنه أفضل منه ففي مسلم وغيره أنه {صلى الله عليه وسلم} قال حكاية عن الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت