أما إذا علم بإسكان ونحوه فإنها لا تنقطع حجة الأول بل هي حينئذ كالعدم وانظر الكلام على القيود المذكورة من اليد والنسبة وغيرهما في حاشيتنا على اللامية ا ه كلام التسولي بتصرف وستأتي مسائل أخر في الحيازة إن شاء الله تعالى في الفرق بين ما هو حجة وما ليس بحجة عند الحكام فترقب والله سبحانه وتعالى أعلم
اعلم أن دعوى المدعي التي يذكرها للحاكم ويوجهها على المطلوب ثلاثة أقسام القسم الأول أن تكون مجردة عما يظهر به صحتها مما مر وعن دليل وشبهة واختلف في هذا القسم هل يجب به الإجابة على من كان على مسافة العدوى فما دونها لأعلى من فوقها وهو ما نقل عن الشافعي وأبي حنيفة وعن أحمد في رواية ولا تجب مطلقا وهو ما ذهب إليه جماعة من أصحابنا ونقل عن أحمد أيضا في رواية أخرى
وفي الحطاب على المختصر نقلا عن المسائل الملقوطة وهذا أولى لأن الدعوى قد لا تتوجه فيبعث إليه من مسافة العدوى ويحضره لما لا يجب فيه شيء ويفوت عليه كثير من مصالحه وربما كان حضور بعض الناس والدعوى عليه بمجلس الحكام مزرية فيقصد من له غرض فاسد أذى من يريد بذلك من التبصرة ا ه
القسم الثاني
أن تكون مع ما تظهر به صحتها مما مر دون أن يأتي بدليل وشبهة وفي هذا القسم قال الأصل إن دعا من مسافة العدوى فما دون وجبت الإجابة لأنه لا تتم مصالح الأحكام وإنصاف المظلومين من الظالمين إلا بذلك ومن أبعد من المسافة لا تجب الإجابة ا ه