والمعنى أنهما إذا اختلفا بعد العمل في الجزء المشترط للعامل فقال دخلنا على النصف مثلا وقال رب الحائط بل على الربع مثلا والحال أنهما لم يشبه واحد منهما فإنهما يتحالفان أي يحلف كل على ما يدعيه مع نفي دعوى صاحبه ويرد العامل لمساقاة مثله ومثله إذا نكلا ويقضى للحالف على الناكل فإن أشبها معا فالقول للعامل مع يمينه فإن انفرد رب الحائط بالشبه فالقول قوله مع يمينه وأما إن اختلفا قبل فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ولا ينظر لشبه ولا عدمه ونكولهما كحلفها وهذا بخلاف القراض فإنه لا تحالف فيه بل العامل يرد المال لأن القراض عقد جائز غير لازم ا ه
خرشي بتلخيص وزيادة من العدوي عليه وقد نظمت المسائل التسع وألحقت العاشرة بها فقلت وأجرة مثل في المساقاة إن عرا فساد سوى تسع ففيها تقررا
مساقاة مثل إن مع البيع أو ثمر غدا مطعما عقد المساقاة قررا وإن يك شرطا صنع رب بحائط كذا من غلام في صغير تحررا كذلك إن من دابة في صغيرة غدا الشرط أو حملا لمنزله جرى كذا إن غدا شرطا كفاية آخر أو الخلف في جزء بعامين صورا كذا إن جرى في حائطين بصفقة والحق بذي أن يحلفا عندما انبرا بلا شبهة خلف بجزء لعامل أو اجتنبا الأيمان في ذا بلا مرا قال في الأصل وسر الفرق أي بين ما يرد لأجرة المثل وما يرد لمساقاة المثل ما تقدم في القراض أي من الضابطين الذي ذكره هو والذي حكاه عن بعض الأصحاب ومن الأمرين اللذين ذكرهما في منشأ الخلاف قال والقواعد واحدة بينهما أي بين الفرض أو المساقاة فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم
قال العلامة المحقق ابن الشاط ما خلاصته إن الصحيح أنه لا فرق بين الأمرين والدليل على ذلك أمور منها ما هو معلوم لا شك فيه من أن من ملك موضعا له أن يبني فيه ويرفع فيه البناء ما شاء ما لم يضر