فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1752

وهو أن اليد المرجحة عبارة عن حيازة أي قرب واتصال إما مع جهل أصل الملك لمن هو فيكفي فيها عشرة أشهر فأكثر كان المحوز عقارا أو غيره وأما مع علمنا نحن بأنفسنا أو بالبينة بأن أصل ملكها يحق للحائز فيكفي فيها عشرة سنين فأكثر في العقار وعامان فأكثر في الدواب والعبيد والثياب قلت لكن قد تقدم أن هذا في حق غير القريب فتنبه ولليد مراتب مترتبة فأعظمها ثياب الإنسان التي عليه ومنطقته ويليه البساط الذي هو جالس عليه والدابة التي هو راكبها ويليه الدابة التي هو سائقها أو قائدها ويليه الدار التي هو ساكنها فهي دون الدابة لعدم استيلائه على جميعها قال بعض العلماء فتقدم أقوى اليدين على أضعفهما فراكب الدابة يقدم مع يمينه على السائق عند تنازعهما وإذا تنازع الساكنان الدار سوى بينهما بعد أيمانهما وهو متجه

وأما اليد التي لا تعتبر في الترجيح ألبتة فعبارة عن حيازة أي قرب واتصال علمنا نحن بأنفسنا أو بالبينة أنها بطريق تقتضي عدم الملك بحق كالغصب والعارية هذا تهذيب ما قاله الأصل وصححه أبو القاسم بن الشاط مع زيادة من تسولي العاصمية والله تعالى أعلم وصل في أربع مسائل يتعلق بهذا الفرق

المسألة الأولى قال ابن أبي زيد في النوادر إذا ادعياها في يد ثالث فقال أحدهما آجرته إياها وقال الآخر أودعته إياها صدق من علم سبق كرائه أو إيداعه ويستصحب الحال له والملك إلا أن تشهد بينة

للآخر أنه فعل ذلك بحيازة عن الأول وحضوره ولم ينكر فيقضي له فإن جهل السبق قسمت بينهما قال أشهدت فلو شهدت بينة أحدهما بغصب الثالث منه وبينة الآخر أن الثالث أقر له بالإيداع قضي لصاحب الغصب لتضمين بينته اليد السابقة

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت