ومنها اليتيم المحجور عليه بوصي من قبل الأب هل يكفي إطلاقه لليتيم من الحجر دون مطالعة الحاكم في ذلك أو لا بد من استئذان الحاكم في ذلك حتى يكون إطلاق الوصي له بإذن الحاكم فيه خلاف ومنها وقوع الفرقة بين المتلاعنين قال مالك وابن القاسم تقع الفرقة بتمام التحالف دون حكم حاكم وقال ابن حبيب لا تقع الفرقة بتمام تلاعنهما حتى يفرق الإمام بينهما
ومنها ما إذا تزوجت الحاضنة فهل يسقط حقها من الحضانة بالدخول أو بالحكم بأخذ الولد منها قولان ومنها ما إذا قال لزوجته إن لم تحيضي فأنت طالق فإنه يحنث على المشهور وعليه فهل يفتقر الطلاق إلى حكم الحاكم أو يقع بمجرد نطقه قولان اختار اللخمي أنه لا يقع إلا بالحكم ومنها السلم المختلف في فساده اختلف هل يفتقر إلى حكم الحاكم أو لا وعلى الأول فهو كالسلم الصحيح حتى يباشره الحكم بالفسخ ومنها ما إذا هرب الجمال وكان الكراء لقصد أمر له أبان يفوت بفواته كالحج والخروج إلى البلاد الشاسعة مع الرفقة العظيمة فجاءه الجمال بالجمال بعد فوات الوقت قيل ينفسخ بفوات ذلك كالزمن المعين وقيل لا ينفسخ لتوقع الحج والسفر في وقت ثان وفي المدونة لا ينفسخ إلا في الحج وحده ولا
يختلف أنه إذا رفعه إلى الحاكم ففسخه أنه ينفسخ من كتاب قيد المشكل ومنها القاضي إذا فسق هل ينعزل بمجرد فسقه أو لا حتى يعزله الإمام قولان
ومنها المفلس إذا قسم ماله وحلف أنه لم يكتم شيئا ووافقه الغرماء على ذلك فهل ينفك عنه الحجر ويكون له التصرف فيما يكون بعد ذلك من المال من غير أن يزيل عنه الحاكم حجر التفليس وعليه أكثر نصوصهم واختاره اللخمي أو لا ينفك عنه إلا بحكم حاكم وهو قول القاضي عبد الوهاب والقاضي أبي الحسن بن القصار وتتبع هذا يخرج عن المقصود ا ه كلام ابن فرحون والله سبحانه وتعالى أعلم