فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1752

ما يؤدي إلى فساد عرض أو عضو كمن ظفر بالعين المغصوبة أو المشتراة أو الموروثة وخاف من أخذها بنفسه أن ينسب إلى السرقة فلا يأخذها إلا بعد رفعها للحاكم دفعا لهذه المفسدة

النوع الخامس ما يؤدي إلى خيانة الأمانة ومن أمثلته ما إذا أودع عندك من لك عليه حق وعجزت عن أخذه منه لعدم اعترافه أو عدم البينة عليه ففي منع جحد وديعته إذا كانت قدر حقك من جنسه أو من غير جنسه لقوله عليه السلام أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وهو لمالك رحمه الله تعالى وإجازته لقوله {صلى الله عليه وسلم} لهند ابنة عتبة امرأة أبي سفيان لما شكت إليه أنه بخيل لا يعطيها وولدها ما يكفيهما فقال لها عليه السلام خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف بناء على أنه فتيا وهو للشافعي رحمه الله تعالى وأما على أنه قضاء منه عليه السلام فيصح ما قاله مالك قولان ثالثها لبعضهم الجواز إن كان من جنس حقك

والمنع إن كان من غير جنسه هذا توضيح ما قاله الأصل وصححه أبو القاسم بن الشاط بزيادة من تبصرة ابن فرحون وبقي ما اختلف في كونه يحتاج إلى الحاكم أو لا قال ابن فرحون في تبصرته ومن أمثلته قبض المغصوب من الغاصب إذا كان المغصوب منه غائبا أي في افتقاره إلى الحاكم وعدم افتقاره خلاف ومنها من أعتق شركا له في عبد قال ابن يونس اتفق أصحابنا على أن باقيه يعتق بمجرد التقويم من غير حاجة إلى حكم الحاكم وقال غيره يفتقر عتق باقيه إلى الحاكم ومنها عتق القريب إذا ملكه الحر المليء المشهور عدم افتقاره للحكم وقيل لا بد فيه من الحكم ومنها العتق بالمثلة قال مالك رضي الله عنه لا يعتق إلا بالحكم وقال أشهب لا يفتقر ومنها فسخ البيع بعد تخالف المتبايعين يجري فيه الخلاف ومنها فسخ النكاح بعد التخالف فيه الخلاف أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت