فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1752

وكذلك إذا هرب الجمال وكان الزمان غير معين ولم يفت المقصود فإذا رفع ذلك إلى السلطان نظر في ذلك فيفسخه عنه إن كان في الصبر مضرة ولا ينفسخ بغير حكم الحاكم من كتاب قيد المشكل وحل المعضل لابن ياسين ومنها من أعتق نصف عبده فإنه لا يعتق عليه بقية العبد إلا بالحكم لتعارض حق الله تعالى في العتق وحق السيد في الملك وحق العبد في تخليص الكسب وأيضا لقوة الخلاف في التكميل عليه ومنها تعجيز المكاتب إذا كان له مال ظاهر لا يكون إلا بالحكم فلو رضي بتعجيز نفسه هو وسيده لم يكن لهما ذلك ومنها ما إذا حلف ليضربن عبده ضربا مبرحا فعتقه عليه يفتقر لحكم الحاكم لأنه لا يدري هل ثم جناية تقتضي مثل هذا الضرب أم لا ويحتاج بعد وقوع الضرب من السيد إلى تحقيق كون ذلك الضرب مبرحا بذلك العبد وهل السيد عاص به فيعتق عليه لأن الحلف على المعصية يوجب تعجيل العتق أو ليس عاصيا فلا يلزمه عتق ا ه ومنها كما في الأصل تقدير النفقات للزوجات والأقارب

النوع الثالث ما يؤدي أخذه للفتنة والشحناء قال ابن فرحون في التبصرة ومن أمثلته الحدود فإنها تفتقر إلى حكم الحاكم وإن كانت مقاديرها معلومة لأن تفويضها لجميع الناس يؤدي إلى الفتن والشحناء والقتل وفساد الأنفس والأموال قال ومنها قسمة الغنائم

وإن كانت معلومة المقادير وأسباب الاستحقاقات فلا بد فيها من الحاكم إذ لو فوضت لجميع الناس لدخلهم الطمع وأحب كل إنسان لنفسه من كرائم الأموال ما يطلبه غيره فيؤدي إلى الفتن ومنها جباية الجزية وأخذ الخراجات من أراضي العنوة ولو جعلت للعامة لفسد الحال ا ه ومنها كما في الأصل القصاص في النفس والأعضاء إذ لو لم يرفع للأئمة لأدى بسبب تناوله تمانع وقتل وفتنة أعظم من الأولى

وكذلك التعزير وفيه أيضا الحاجة للاجتهاد في تحرير مقدار الجناية وحال الجاني والمجني عليه بخلاف الحدود في القذف والقصاص في الأطراف

النوع الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت