وهو إذا قال لها إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا ففيها أقوال أحدها أنه مول ولا يمكن من وطئها لأن باقي وطئه بعد التقاء الختانين حرام فإذا رفعته إلى الحاكم فإن الحاكم ينجز عليه الطلاق قاله ابن القاسم وإن لم ترفعه ورضيت بالمقام بلا وطء فلها ذلك قال ابن سهل سمعت أبا مروان بن مالك القرطبي يستحسن إيراد هذه المسألة من الشيخ ابن عتاب
ويقول لو كانت لأحد من المتقدمين لعدت من فضائله قال ابن سهل وفي سماع عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج حرة على أنه حر فإذا هو عبد قال لها أن تختار قبل أن ترفع ذلك إلى السلطان فما طلقت به نفسها جاز عليه وأما المجزوم فلا خيار لها حتى ترفع ذلك إلى السلطان ثم ليس للسلطان أن يفوض إليها أمرها تطلق متى شاءت ولكن على السلطان إذا كرهته وأرادت فراقه أن يفرق بينهما بواحدة إذا يئس من برئه وكذلك المجنون إلا أنه يضرب له أجل سنة كان موسوسا أو يغيب مرة ويفيق أخرى وهذا يوضح المعنى الذي قصده أبو عبد الله بن عتاب من تقسيم الطلاق المحكوم به إلى قسمين قسم توقع المرأة خاصة دون الحاكم وقسم ينفذه الحاكم بغير إذن المرأة وإن كرهت إيقاعه كزواجها بغير ولي وتزويجها ممن ليس بكفء ونكاحها للفاسق ومن تزوجت مع وجود ولدها ولم يستأذنه وليها الذي زوجها على ما فيه من التفصيل وأنواع الأنكحة الفاسدة وهو باب يطول تعدده ا ه كلام ابن فرحون قال ومن أمثلة هذا النوع أيضا تفليس من أحاط الدين بماله وكذا بيع أعتقه المديان لتعارض حق الله تعالى في العتق وحق الغرماء في المالية