فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1752

وقال ابن فرحون في التبصرة لأنه يفتقر إلى تحقيق الإعسار وهل هو ممن يلزمه الطلاق بعدم النفقة أم لا كما لو تزوجت فقيرا علمت بفقره فإنها لا تطلق عليه بالإعسار بالنفقة وكذلك تحقيق حاله وهل هو مما يرجى له شيء أم لا وكذلك تحقيق صورة الإضرار وكذلك يمين المولي ينظر هل هي لعذر أو لغير عذر كمن حلف أن لا يطأها وهي مرضع خوفا على ولده فينظر فيما ادعاه فإن كان مقصوده الإضرار طلقت عليه وإن كان لمصلحة لم تطلق عليه وكذلك التطليق على الغائب وكذلك التطليق على المفترض ونحو هؤلاء ثم نقل عن ابن عتاب ما خلاصته أن الحق إذا كان للمرأة خالصا فإنقاذ الطلاق إليها مع إباحة الحاكم لها ذلك بأن يقول للقائمة عنده بعدم النفقة بعد كمال نظره بما يجب إن شئت أن تطلقي نفسك وإن شئت التربص عليه فإن طلقت أشهدت على ذلك وحجة ذلك من السنة حديث بريرة فقد قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنت أملك بنفسك إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فارقتيه وقد روي عن ابن القاسم في امرأة المعترض تقول لا تطلقوني وأنا أصبر إلى أجل آخر قال ذلك لها ثم تطلق نفسها متى شاءت بغير سلطان وكذلك الذي يحلف ليقضين فلانا حقه أنه يوقف عن امرأته فإذا جاءت أربعة أشهر قيل له فيء وإلا طلقنا عليك فتقول امرأته أنا أنظره شهرين أو ثلاثة فذلك لها ثم تطلق متى شاءت بغير أمر سلطان ا ه فهذه الرواية ظاهرة في أن المرأة تطلق نفسها ولا اعتراض بما في السؤال من قول المرأة لا تطلقوني لأنها جهلت أن ذلك لها ولأنه أعقب ذلك بالبيان بأنها هي المطلقة بعد التأخير فكذلك تكون هي المطلقة في المسألة السابقة إن أحبت ذلك وكذلك لا اعتراض بقوله في مسألة المولي وإلا طلقنا عليك لأن معناه أنا نجعل ذلك إلى المرأة فتنفذ هي طلاقها إن شاءت وطلاق المولي على قسمين قسم توقعه المرأة وهو في الصورة المتقدمة وقسم يوقعه الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت