وقال ابن فرحون في التبصرة لأنه يفتقر إلى تحقيق الإعسار وهل هو ممن يلزمه الطلاق بعدم النفقة أم لا كما لو تزوجت فقيرا علمت بفقره فإنها لا تطلق عليه بالإعسار بالنفقة وكذلك تحقيق حاله وهل هو مما يرجى له شيء أم لا وكذلك تحقيق صورة الإضرار وكذلك يمين المولي ينظر هل هي لعذر أو لغير عذر كمن حلف أن لا يطأها وهي مرضع خوفا على ولده فينظر فيما ادعاه فإن كان مقصوده الإضرار طلقت عليه وإن كان لمصلحة لم تطلق عليه وكذلك التطليق على الغائب وكذلك التطليق على المفترض ونحو هؤلاء ثم نقل عن ابن عتاب ما خلاصته أن الحق إذا كان للمرأة خالصا فإنقاذ الطلاق إليها مع إباحة الحاكم لها ذلك بأن يقول للقائمة عنده بعدم النفقة بعد كمال نظره بما يجب إن شئت أن تطلقي نفسك وإن شئت التربص عليه فإن طلقت أشهدت على ذلك وحجة ذلك من السنة حديث بريرة فقد قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنت أملك بنفسك إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فارقتيه وقد روي عن ابن القاسم في امرأة المعترض تقول لا تطلقوني وأنا أصبر إلى أجل آخر قال ذلك لها ثم تطلق نفسها متى شاءت بغير سلطان وكذلك الذي يحلف ليقضين فلانا حقه أنه يوقف عن امرأته فإذا جاءت أربعة أشهر قيل له فيء وإلا طلقنا عليك فتقول امرأته أنا أنظره شهرين أو ثلاثة فذلك لها ثم تطلق متى شاءت بغير أمر سلطان ا ه فهذه الرواية ظاهرة في أن المرأة تطلق نفسها ولا اعتراض بما في السؤال من قول المرأة لا تطلقوني لأنها جهلت أن ذلك لها ولأنه أعقب ذلك بالبيان بأنها هي المطلقة بعد التأخير فكذلك تكون هي المطلقة في المسألة السابقة إن أحبت ذلك وكذلك لا اعتراض بقوله في مسألة المولي وإلا طلقنا عليك لأن معناه أنا نجعل ذلك إلى المرأة فتنفذ هي طلاقها إن شاءت وطلاق المولي على قسمين قسم توقعه المرأة وهو في الصورة المتقدمة وقسم يوقعه الحاكم