ما اختلف في كونه ثابتا أم لا فلا بد فيه من الرفع للحاكم حتى يتوجه بثبوته لعم افتقار هذا النوع إلى الحاكم من حيث الجملة وإلا فالكثير من مسائله لا يفتقر للحاكم منها من وهب له مشاع في عقار أو غيره أو اشترى مبيعا على الصفة أو أسلم في حيوان ونحو ذلك فإن المستحق المعتقد لصحة هذه الأسباب يتناول هذه الأمور من غير حاكم والمفتقر من مسائله للحاكم قليل منها استحقاق الغرماء لرد عتق المديان وتبرعاته قبل الحجر عليه فإن الشافعي رضي الله عنه لا يثبت لهم حقا في ذلك ومالك رضي الله عنه يثبت فيحتاج لقضاء الحاكم بذلك وفي الفرق بين ما يفتقر من مسائله للحاكم وما لا يفتقر منها له
عسر
النوع الثاني
ما يحتاج للاجتهاد والتحرير في تحقيق سببه ومقدار مسببه فإنه يفتقر إلى الحاكم ومن أمثلته الطلاق بالإعسار والطلاق بالإضرار والطلاق على المولي وعلى نحو الغالب والمعترض قال الأصل فإن في الطلاق على المولي تحرير عدم فيئته وعلى المعسر مع قول الحنفية بمنعه تحرير إعساره وتقديره وما مقدار الإعسار الذي يطلق به فإنه مختلف فيه فعند مالك رحمه الله لا يطلق بالعجز عن أصل النفقة والكسوة اللتين تفرضان بل بالعجز عن الضروري المقيم للبينة وإن كنا لا نفرضه ابتداء ا ه