أو حيوان وإن لم يكن هذا الحيوان ناطقا فهو بهيم فإن عدم الزوجية عن العدد وإن كان شرطا في ثبوت الفردية له وكذلك بقية النظائر إلا أن إثبات شرطية عدم الزوجية في الفردية وعدم الفردية في الزوجية مثلا في هذه الإطلاقات ليس هو مراد الناس بل كل من الزوج والفرد زوج وفرد في نفسه لذاته من غير شرط وإنما مراد الناس هنا بيان انحصار تلك المادة في المذكور بمعنى إن لم يكن الواقع من العدد ما هو زوج تعين أن يكون الواقع ما هو فرد وبالعكس ولذا لا يقولون ذلك إلا فيما يصح فيه الحصر لا فيما لا يصح فلا يقولون إن لم يكن إنسانا فهو فرس لعدم انحصار الباقي من الحيوان بعد الإنسان في الفرس ولا يقصد الناس الشرطية إلا في الموطن الذي يقبل النقيض ولا يجزم العقل بوجوب ثبوت معناه له في نفسه وجوبا ذاتيا كما هنا وعلى هذا فالمراد في آية الشهادة إنما هو انحصار الحجة التامة من الشهادة بعد الرجلين في الرجل والمرأتين فإنه لا حجة تامة من الشهادة في الشريعة إلا الرجلان والرجل والمرأتان هذا هو المجمع عليه وأما شهادة الصبيان وشهادة أربع نسوة عند الشافعي وشهادة المرأتين وحدهما فيما ينفردان فيه كالولادة فهذه الآية حجة على بطلانها إلا أن يقال أن الآية إنما سيقت في إثبات الديون والأموال لا الأبدان وجميع هذه الصور في أحكام الأبدان فالحصر حق في الأموال
ولم يخالفه
أحد ولا يدل على بطلان هذه الصور وأما الشاهد واليمين واليمين والنكول وغير ذلك
فلم تكمل فيه الحجة من الشهادة بل إما لا شهادة فيه ألبتة كاليمين والنكول أو بعضه شهادة كالشاهد
واليمين فلا توجد حجة تامة إلا بتينك الحجتين فإذا فرض عدم إحداهما تعين الحصر في الأخرى إذا عرفت هذا عرفت أن صيغة التعليق دالة على ما يعم الترتيب وغيره فهو أعم من الترتيب فلا تدل عليه إلا