فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1752

قلت ما قاله من أن الصيغة لا تقتضي الترتيب إلا بعد أن تحتف بها قرائن صحيح كما ذكر لأن هذه الصيغة تأتي لغير قصد الترتيب كما مثل وما قاله من أنه لا يلزم من عدم الشرط عدم المشروط إن أراد الشرط المعنوي فذلك باطل وهذا الشرط هو الذي يعني الفقهاء أنه يلزم من عدمه عدم مشروطه وإن أراد الشرط اللغوي فهو الذي لا يلزم من عدمه عدم المشروط أي أن هذا اللفظ وإن سمي في اصطلاح أهل اللغة والنحو شرطا لا يلزم من ذلك أن يكون شرطا معنويا فيلزم من عدمه عدم مشروطه بل يأتي الشرط اللغوي لغير ذلك القصد والله أعلم

المسألة الرابعة عشر الشرط اللغوي كما يستعمل في الترتيب على سبيل الحقيقة اللغوية إذا لم يرد به الحصر فيكون شرطا معنويا يلزم من عدمه العدم بل سببا معنويا كما مر يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته كما في إن دخلت الدار فأنت طالق كذلك يستعمل في إثبات الحصر على سبيل الحقيقة اللغوية متى أريد به الحصر فلا يفيد الترتيب ولا يكون شرطا معنويا يلزم من عدمه عدم المشروط بل لا يتوقف المشروط عليه حينئذ أصلا كما في قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فقد أجمعت الأمة على جواز شهادة الرجل والمرأتين عند وجود الرجلين وأن عدمهما ليس شرطا معنويا وكما في قولنا وإن لم يكن العدد زوجا فهو فرد وإن لم يكن فردا فهو زوج وإن لم يكن هذا جمادا فهو إما نبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت