نبدأ ا ه فيكون دليلا على وجوب البداءة بالبسملة ثم بالحمد له في الكتب العلمية وإلا كان لفظ الأمر مستعملا في حقيقته ومجازه أو فيما يعمهما فافهم والصحيح أنه لا يجب أن يستثنى من ذلك ما إذا كان السبب شرطا خلافا للشيخ عز الدين بن عبد السلام القائل بذلك الوجوب مستدلا بأن الأوابين في قوله تعالى إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا وإن كان عاما في كل أواب ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا إلا أنه يجب أن يتخصص بنا لأن القاعدة الشرعية أن صلاحنا لا يكون سببا للمغفرة في حق غيرنا من الأمم فيتعين أن يكون التقدير إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين منكم غفورا إذ لا دليل له في هذه الآية لأنها من قبيل ما حذف جوابه كما في المسألة قبلها والتقدير إن تكونوا
صالحين فأبشروا فإنه للأوابين غفورا وكان هنا للاستمرار فإنه أمدح وهذا الموضع موضع تمدح
قال المسألة الرابعة عشر جرت عادة الفقهاء في الكفارات هل هي على التخيير أو على الترتيب أن يقولوا إذا ورد النص بصيغة أو فهي على التخيير كقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة وإن كان النص بصيغة من الشرطية فهي على الترتيب كقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ولا تجد فقيها ينازع في هذا وهو غير صحيح إلى آخر المسألة