قال المسألة الثالثة عشر جرت عادة الفقهاء والأصوليين بحمل العموم على عمومه دون سببه وهو المشهور في المسألة فيستدلون أبدا بظاهر العموم وإن كان في غير مورد السبب وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يقول يجب أن يستثنى من ذلك ما إذا كان السبب شرطا إلى آخرها قلت لا يجب ذلك وما مثل به من قوله تعالى إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا لا دليل له فيه بل هو على تقدير محذوف كما سبق في المسألة قبلها نحو إن تكونوا صالحين فأبشروا فإنه كان للأوابين غفورا وكان هنا للاستمرار فإنه أمدح وهذا الموضع موضع تمدح والله أعلم
المسألة الثالثة عشر العبرة عند الفقهاء والأصوليين بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيستدلون أبدا بظاهر العموم وإن كان في غير مورد سببه ففي العزيز على الجامع الصغير عند حديث الدارقطني في السنن عن جابر بن عبد الله وصححه ابن حزم ابدءوا بما بدأ الله به ما نصه أي في القرآن فيجب عليكم الابتداء في السعي بالصفا وذا وإن ورد عن سبب لكن العبرة بعموم اللفظ ا ه
قال الحنفي قاله صلى الله تعالى عليه وسلم جوابا لمن سأله في السعي أنبدأ بالصفا أو بالمروة وفي رواية أبدأ وفي أخرى