فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1752

الضيف مع عدم هذا الشرط وهو كثير في الكتاب والسنة ومنه قولك أطعني إن كنت ابني إذ لا تشك في بنوته بل تنبهه على الصفة الباعثة على الطاعة

المسألة الحادية عشر

قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول يحتمل وهو الأسبق إلى الفهم أن يكون المراد تفضيلهن بشرط التقوى والمعنى إن اتقيتن الله فلا تقسن بجماعة من النساء فإنكن أعظم فإن اتقيتن شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه وقوله فلا تخضعن بالقول كلام مستأنف للإرشاد والتهييج بجعل طلب الدنيا والميل إلى ما تميل إليه النساء لبعده عن مقامهن بمنزلة الخروج من

التقوى ويحتمل وعليه جماعة من أرباب علم البيان وأهل التفسير أن يكون المراد تفضيلهن على النساء مطلقا من غير شرط ويكون الوقف على قوله لستن كأحد من النساء ويبدأ بالشرط ويكون جوابه ما بعده وهو قوله فلا تخضعن بالقول دون ما قبله قيل وهذا الاحتمال أبلغ في مدحهن لأنهن متقيات وهو صحيح لو أن الآية وردت للمدح لكنها لم ترد لذلك بل المراد منها داومهن على التقوى

قال المسألة الثانية عشر يجوز حذف جواب الشرط إذا كان في الكلام ما يدل عليه إلى آخرها قلت ما قاله من جواز حذف جواب الشرط إذا دل عليه الدليل صحيح إذا لم يصح أن يكون الجواب فيما بعده من الكلام المنطوق به فإن الحذف في الكتاب العزيز لا يدعى إلا لضرورة وما قاله من أن الماضي لا يعلق على المستقبل صحيح وهو الموجب لتقدير المحذوف والله أعلم

المسألة الثانية عشر

إذا لم يصح جعل ما بعد الشرط من الكلام المنطوق به جوابا لكونه ماضيا مثلا والماضي لا يعلق على المستقبل كان الجواب محذوفا والمذكور دليله كما في قوله تعالى وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك أي وإن يكذبوك فتسل فقد كذبت رسل من قبلك فتكذيب من قبله سبب لتسليته وقائم مقامه ونظائره كثيرة في كتاب الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت