فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1752

وأما نفي التهمة فأما التهم بالاجتراء على الكذب التي سببها ارتكاب بعض المعاصي فقد تضمنها اشتراط العدالة كما عرفت وأما التهمة التي سببها المحبة والقرابة أو البغضة للعداوة الدنيوية ففي البداية أجمعوا على أنها مؤثرة في إسقاط الشهادة واختلفوا في رد شهادة العدل بالتهمة لموضع المحبة أو البغضة التي سببها العداوة الدنيوية فقال بردها فقهاء الأمصار إلا أنهم اتفقوا في مواضع على أعمال التهمة وفي مواضع على إسقاطها واختلفوا في مواضع فأعملها بعضهم وأسقطها بعضهم ا ه

المراد فانظرها وسيأتي في الفرق بعد توضيح ذلك فترقب وأما التهمة المشعرة بخلل في عقله فبفعل بعض المباح المخل بقبول الشهادة كالأكل في الأسواق ونحوه قال أبو القاسم بن الشاط والضابط أن مخالفة العادة الجارية من الشاهد في أموره المباحة ربما أشعرت بخلل في عقله فيتطرق الخلل إلى ضبطه وربما لم تشعر وذلك بحسب قرائن الأحوال فإن أشعر بذلك أو احتمل ردت شهادته أو توقف في قبولها وإلا فلا ا ه بلفظه

تنبيه قال الأصل المشهور عندنا قبول شهادة القاذف قبل جلده بدون توبته وإن كان القذف كبيرة اتفاقا وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وردها عبد الملك ومطرف والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم لنا أنه قبل الجلد غير فاسق لأنه ما لم يفرغ من جلده يجوز رجوع البينة أو تصديق المقذوف له فلا يتحقق الفسق إلا بعد الجلد والأصل استصحاب العدالة والحالة السابقة واحتجوا بثلاثة وجوه الأول أن الآية اقتضت ترتيب الفسق على القذف

وقد تحقق القذف فيتحقق الفسق سواء جلد أم لا وجوابه أن الآية اقتضت صحة ما ذكرناه

وبطلان ما ذكرتموه لأن الله تعالى قال فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون فرتب رد الشهادة والفسق على الجلد وترتيب الحكم على الوصف يدل على علية ذلك الوصف لذلك الحكم فيكون الجلد هو السبب المفسق فحيث لا جلد لا فسوق وهو مطلوبنا وعكس مطلوبكم والوجه

الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت