فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1752

قال الأصل ومتى تخللت التوبة الصغائر فلا خلاف أنها لا تقدح في العدالة وكذلك ينبغي إذا كانت من أنواع مختلفة وإنما يحصل الشبه واللبس إذا تكررت من النوع الواحد وهو موضع النظر ا ه الركن الثاني الوثوق بالضبط فلذا اشترطوا البلوغ فيها والحرية ونفي التهمة أما البلوغ فقال في البداية اتفقوا على اشتراطه فيها حيث تشترط العدالة واختلفوا في شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح وفي القتل فردها جمهور فقهاء الأمصار لما قلناه من وقوع الإجماع على أن من شرط الشهادة العدالة ومن شرط العدالة البلوغ ولك ليست في الحقيقة شهادة عند مالك وإنما هي قرينة حال ولذلك اشترط فيها أن لا يتفرقوا لئلا يجنبوا واختلف أصحاب مالك هل تجوز إذا كان بينهم كبير أم

لا ولم يختلفوا أنه يشترط فيها العدة المشترطة في الشهادة واختلفوا هل يشترط فيها الذكورة أم لا واختلفوا أيضا هل تجوز في القتل الواقع بينهم ولا عمدة لمالك في هذا إلا أنه من باب إجازته قياس المصلحة وإما أنه مروي عن ابن الزبير فقال الشافعي إن ابن عباس قد ردها والقرآن يدل على بطلانها نعم قال بقول مالك ابن أبي ليلى وقوم من التابعين ا ه

بتصرف وأما الحرية ففي البداية أيضا جمهور فقهاء الأمصار على اشتراطها في قبول الشهادة وقال أهل الظاهر تجوز شهادة العبد لأن الأصل إنما هو اشتراط العدالة والعبودية ليس لها تأثير في الرد إلا أن يثبت ذلك من كتاب الله أو سنة أو إجماع وكأن الجمهور رأوا أن العبودية أثر من أثر الكفر فوجب أن يكون لها تأثير في رد الشهادة ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت