فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1752

الكبيرة المعلوم من دلائل الشرع أنها كبيرة أو المصر على الصغيرة إصرارا يؤذن بالجرأة ومن احتمل حاله إن فعل ما فعل من ذلك جرأة أو فلتة توقف عن قبول شهادته ومن دلت دلائل حاله أنه فعل ما فعله من ذلك أعني ما ليس بكبيرة معلومة الكبر من الشرع فلتة غير متصف بالجرأة قبلت شهادته وذلك لأن السبب رد الشهادة ليس إلا التهمة بالاجتراء على الكذب كالاجتراء على ما ارتكبه من المخالفة فإذا عري عن الاتصاف بالجرأة واحتمال الاتصاف بها بظاهر حاله سقطت التهمة والله تعالى أعلم ا ه

قال الأصل وصححه ابن الشاط وبالجملة فذلك يختلف بحسب الأحوال المقترنة والقرائن المصاحبة وصورة الفاعل وهيئة الفعل والمعتمد في ذلك ما يؤدي إلى ما يوجد في القلب السليم عن الأهواء المعتدل المزاج والعقل والديانة العارف بالأوضاع الشرعية فهذا هو المتعين لوزن هذه الأمور فإن من غلب عليه التساهل في طبعه لا يعد الكبيرة شيئا ومن

غلب عليه التشديد في طبعه يجعل الصغيرة كبيرة فلا بد من اعتبار ما تقدم ذكره في العقل الوازن بهذه الاعتبارات ا ه

قال ابن الشاط والإصرار المصير للصغيرة كبيرة مانعة من قبول الشهادة إنما هو المعاودة لها معاودة تشعر بالجرأة على المخالفة لا المعاودة المقترنة بالعزم عليها لأن العزم مما لا يتوصل إليه لأنه أمر باطن كالجرأة نفسها بخلاف الإشعار بها الذي اشترطته فإنه مما يدركه من يتأمل أحوال المواقع للمخالفة كما قال بعض العلماء ينظر إلى ما يحصل من ملابسة أدنى الكبائر من عدم الوثوق بملابستها في أداء الشهادة والوقوف عند حدود الله تعالى ثم ينظر لذلك التكرر في الصغيرة فإن حصل في النفس من عدم الوثوق ما حصل من أدنى الكبائر كان هذا الإصرار كبيرة تخل بالعدالة إلخ ا ه والله أعلم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت