فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1752

أي حتى تكون للصبي ذمة للزوم أروش الجنايات وقيم المتلفات له كما علمت فبين الذمة وأهلية التصرف عموم وخصوص وجهي يجتمعان معا في حق الحر البالغ الرشيد فإن له أهلية التصرف وله ذمة كما لا يخفى وتنفرد الذمة عن أهلية التصرف في العبيد فإنهم محجور عليهم لحق السادات سدا لذريعة إفساد ما لهم وحق السادات متعلق به ولو جنى العبد جناية ولم يقع الحديث فيها ولا الحكم كانت متعلقة بذمته إذا عتق طولب بها فيكون قد تقدم في حقه السبب واللزوم وتأخرت المطالبة

وإذا تزوج بغير إذن سيده وفسخ نكاحه بقي الصداق في ذمته يطالب به بعد العتق فاللزوم سابق والمطالبة متأخرة في حقه وتنفرد

أهلية التصرف عن الذمة في الصبيان المميزين فإن في الصبي المميز أهلية التصرف عندنا وعند أبي حنيفة وابن حنبل فقط من غير ذمة له عند الجميع بناء على صحة الاتفاق على اشتراط التكليف في الذمة كما تقدم قلت ولا ينافي هذا قول السيد الجرجاني في تعريفاته الذمة لغة العهد لأن نقضه يوجب الذم ومنهم من جعلها وصفا فعرفها بأنها وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه ومنهم من جعلها ذاتا فعرفها بأنها نفس لها عهد فإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند جميع الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات ا ه

بلفظ كما أنه لا منافاة بين قوله فإن الإنسان يولد وله ذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت