ولو نوى به معنى قديما ولا يجوز ذلك فليس كالطلاق إن نوى بأي لفظ لزم نعم إن جعله على حذف مضاف أي ورب الحيوان ولا ينعقد اليمين بالنية ولا بالكلام النفسي بالأولى من الطلاق ا ه بلفظه
القسم الثالث
ما لم يعلم قدم مدلوله ولا حدوثه فلا ينعقد الحلف بذاته بل يتوقف على الإرادة للمعنى القديم أو لم ينو شيئا كما في ضوء الشموع فافهم وهذا القسم لعدم وضوحه هو المقصود بهذا الفرق دون الأولين والذي ذكره الأصل من ألفاظ هذا القسم تسعة اللفظ الأول أمانة الله فإنه كما يطلق على القديم وهو أمره ونهيه بالكلام النفسي الذي هو صفة الله تعالى لقوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال إلى قوله ظلوما جهولا قال العلماء معناه أن الله تعالى عرض التكاليف على السماوات والأرض والجبال وقال لهن إن حملتن التكاليف وأطعتن فلكن الثواب الجزيل وإن عصيتن فلكن العذاب الوبيل فقلن لا نعدل بالسلامة شيئا ثم عرضت على الإنسان فالتزم ذلك فأخبر الله تعالى أنه كان ظلوما لنفسه جهولا بالعواقب فلا جرم هلك من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وسلم من كل ألف واحد كما جاء في الحديث الصحيح كذلك يطلق على الحادث وهو فعلنا في حفظ الودائع وغيرها من الأمانات في قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها
فيتبع الحلف به العرف والعادة وقد جرى بإطلاقه على القديم العرف فيجوز الحلف به وتلزم الكفارة بالحنث إلا أن ينوي الحالف به المعنى الحادث فحينئذ يمنع الحلف به وتسقط الكفارة كما إذا تغير العرف وجرى بإطلاقه على الحادث في قطر من الأقطار فلا يجوز الحلف به أو يكره على الخلاف وتسقط الكفارة إلا أن ينوي به الحالف القديم فيجوز حينئذ الحلف به وتلزم بالحنث الكفارة وفي مجموع الأمير وشرحه انعقاد اليمين بالله إن لم ينو معنى حادثا أي ما جعله بين عباده بأن نوى قديما أو لم ينو شيئا ا ه