فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1752

وفي الجعالة تحصيل مصلحة عقد ذلك القسم من الإجارات وعقد الجعالة فكانت في ذلك شرطا بحيث لو فقدت فيه فسد فلا يجوز أن يعين زمان الخياطة بأن يقول له اليوم مثلا بل يفسد العقد بذلك لأنه يوجب الغرر بتوقع تعذر العمل في ذلك اليوم بل مصلحته ونفي الغرر عنه أن يبقى مطلقا ولا يجوز أن يكون العمل في الجعالة محدودا معلوما لأن ذلك يوجب الغرر في العمل وذلك لأنا إذا قيدنا عليه العمل وقدرناه معلوما فإذا فعل ذلك العمل المعلوم ولم يجد الآبق في ذلك الوقت ولا بذلك السفر المعلوم ذهب عمله مجانا فضاعت مصلحة العقد فلذا كان نفي الغرر عن الجعالة بحصول الجهالة فيها وبالجملة فالجعالة في هذين القسمين شرط وإن كانت في غيرهما مانعا قال التسولي عند قول ابن عاصم في فصل ولا يحد بزمان لائق ما نصه أي لا يجوز أن يؤجل عمل الجعل بأجل ولا يقدر بزمن كيوم أو عشرة مثلا لأنه لا ينقضي الأجل قبل تمام العمل فيذهب سعيه باطلا قال خليل في مختصره بلا تقدير زمن إلا بشرط ترك متى شاء فيجوز حينئذ ضرب الأجل فيه كما مر وذلك لأنه مع عدم الشرط دخل على التمام فقوي الغرر بسبب ذلك مع ضرب الأجل بخلاف ما إذا شرط الترك متى شاء مع الأجل فقد دخل على التخيير فخف بذلك الغرر

وقال فيما مر فالجعالة تفارق الإجارة من وجوه فمنها إن ضرب الأجل يفسدها إلا أن يشترط المجهول الترك متى شاء بخلاف الإجارة فلا تصح بدون أجل ومنها أنها عقد غير لازم بخلاف الإجارة فإنها تلزم بالعقد ومنها أنه لا شيء له إلا بتمام العمل بخلاف الإجارة فإن له فيها بحساب ما عمل ا ه

المحتاج إليه منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت