فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1752

أو تكون أي المنفعة مملوكة احترازا من الأوقاف على السكنى كبيوت المدارس والخوانق وكذا كل بلاد فتحها المسلمون عنوة وقد وقع الخلاف في مكة فذهب الشافعي إلا أنها فتحت صلحا محتجا بما روي أن خالد بن الوليد قتل قوما فوداهم رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وهو دليل الصلح ولا خلاف عن مالك وأصحابه أنها فتحت عنوة محتجين باتفاق الأئمة على أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} دخل مكة مجاهدا بالأسلحة ناشرا للألوية باذلا للأمان لمن دخل دار أبي سفيان وهذا لا يكون إلا في العنوة قطعا قالوا ويجب أن يعتقد أن النبي {صلى الله عليه وسلم} إنما ودى الطائفة الذين قتلهم خالد بن الوليد لكونه {صلى الله عليه وسلم} أمنهم وعصم دماءهم جميعا بين الأدلة وكان مقتضى اتفاق المالكية على أن مكة فتحت عنوة أن لا يقولوا بجواز كراء دورها لا سيما ومشهور مذهب مالك أن أرض العنوة تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها سواء كانت أرض زراعة أو أرض دور كما في تحفة المريد السالك للبناني المكي لكن قال الشيخ أبو الوليد ابن رشد في كراء دور مكة أربع روايات عن مالك

الأولى المنع وهو المشهور قال الشيخ محمد البناني المكي في رسالته تحفة المريد السالك وإليه ذهب جماعة من أهل المذهب وهو سماع ابن القاسم عن مالك ا ه

وقاله أبو حنيفة والثانية الجواز قال الشيخ محمد البناني المكي أيضا وفي مقدمات ابن رشد أن الظاهر من مذهب ابن القاسم إجازة ذلك وهو مروي عن مالك أيضا كما في تبصرة اللخمي ثم قال وهو أشهر الروايات وهو المعتمد الذي به الفتوى وعليه جرى العمل من أئمة الفتوى والقضاة بمكة المشرفة قال وبه قال عمرو بن دينار وطاوس والشافعي وأحمد وأبو يوسف وابن المنذر كما في شرح العيني على البخاري ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت