فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1752

والوجه الثالث أنها معاوضة فلا تصح مع الجهل كالبيع وجوابه أن الضرورة هنا تدعو للجهل بخلاف البيع قال أبو الوليد لو ادعى عليه ميراثا من جهة مورث صح الصلح فيه مع الجهل ا ه

والعجب من الشافعي رضي الله عنه أنه يقول للمدعي أن يدخل دار المدعى عليه بالليل ويأخذ قدر حقه فكيف يمنع مع الموافقة من الخصم على الأخذ على أن قولنا يتأكد بوجوه الوجه الأول ما ورد من الكتاب والسنة في الصلح فمن الكتاب قوله تعالى والصلح خير وقوله تعالى وأصلحوا ذات بينكم وقوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن السنة حديث ألا أنبئكم بصدقة يسيرة يحبها الله تعالى قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا وما روي عن الحسن عنه {صلى الله عليه وسلم} أنه قال أفضل الناس عند الله يوم القيامة المصلحون بين الناس وما رواه الترمذي أنه {صلى الله عليه وسلم} قال ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين وعن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه قال من أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة وما أحسن قول القائل إن الفضائل كلها لو جمعت رجعت بأجمعها إلى ثنتين تعظيم أمر الله جل جلاله والسعي في إصلاح ذات البين قال الشبرخيتي ومن أجل ما في الصلح من الصدقة على المتخاصمين لوقايتهما ما يترتب على الخصام من قبيح الأقوال والأفعال جاز الكذب فيه مبالغة في وقوع الألفة لئلا تدوم العداوة ا ه

وقال الفشني ويجوز الكذب في الصلح الجائز وهو ما لا يحل حراما ولا يحرم حلالا مبالغة في وقوع الألفة بين المسلمين قيل تمنى جبريل عليه السلام أن يكون في الأرض يسقي الماء ويصلح بين المسلمين ا ه كما في حاشية كنون على عبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت