إذا علمت هذا علمت أنه لا يظهر وجه لقول الإمام ابن الشاط ما قاله أي الأصل فيه أي في هذا الفرق غير صحيح لأنه لم يبد فرقا بين الصلح وغيره ولكنه تكلم على حكم الصلح وكلامه في ذلك صحيح ا ه بلفظه فتأمله لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وصل قال الحفيد في البداية اتفق المسلمون على جواز الصلح على الإقرار واختلفوا في جوازه على الإنكار فقال مالك وأبو حنيفة يجوز على الإنكار وقال الشافعي لا يجوز على الإنكار ا ه محل الحاجة منه واحتج الشافعي بوجوه ثلاثة الوجه الأول أن الصلح على الإنكار من أكل المال بالباطل لأنه ليس عن مال لعدم ثبوته ولا عن اليمين وإلا لجازت إقامة البينة بعده ولجاز أخذ العقار والمصالح به بالشفعة وقد انتقل بغير مال ولا هو عن الخصومة وإلا لجاز عن النكاح والقذف وجوابه إنا لا نسلم أنه ليس عن مال إذ لا يلزم من عدم ثبوته عدمه نعم من علم أنه على باطل حرم عليه أخذ ذلك المال سلمنا أنه ليس عن مال لكن لا نسلم أنه من أكل المال بالباطل حينئذ بل نقول هو عوض إما عن اندفاع اليمين عنه ونلتزم جواز إقامة البينة بعده قال الشيخ أبو الوليد تتخرج إقامة البينة بعده على الخلاف فيمن حلف خصمه وله بينة فله إقامتها عند ابن القاسم مع العذر وعند أشهب مطلقا ا ه
وإما عن سقوط الخصومة عنه ونلتزم الجواز في النكاح قال الشيخ أبو الوليد قال أصحابنا إذا أنكرت المرأة الزوجية أن من الناس من يوجب عليها اليمين فتفتدي بيمينها ا ه
ونلتزم الشفعة
وأما القذف فلا مدخل للمال فيه ولا يجوز فيه الصلح مع الإقرار فكذلك مع الإنكار والوجه الثاني أنه عاوض عن ملكه فيمتنع كشراء ماله من وكيله وجوابه بالفرق بأنه مع وكيله متمكن من ماله بخلاف صورة النزاع فإنها لدرء مفسدة الخصومة