ولم يستثنها غير أنه لم يستثن جملة الصفة ولا نوعا من أنواعها بل استثنى متعلقا من متعلقاتها فإن التبتل الذي هو الانقطاع قال تعالى وتبتل إليه تبتيلا أي انقطع عليها انقطاعا لما كان يمكن أن يكون عن الأزواج كلها استثنى من متعلق التبتل عليا رضي الله عنه ومن القسم الأول ما قاله ابن أبي زيد في النوادر ونقله صاحب الجواهر من أن القائل إذا قال أنت طالق واحدة إلا واحدة فإن كان مستفتيا وقال نويت ذلك لم يلزمه شيء وفي موضع لو سكت لم يكن طلاقا لأنه طلاق بغير نية وإن كان عليه بينة فيختلف فيه لأنه آت بما لا يشبه كما لو قال إن شاء هذا الحجر ويختلف إذا قال أنت طالق أمس إلا واحدة لأنه ليس مستثنيا للأول وإن قال طالق واحدة وواحدة إلا واحدة وأعاد الاستثناء على الواحدة يقع عليه اثنان