وإذا قال أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة لزمه طلقتان أيضا إن أعاده على طلقة وثلاث إن أعاده على الواحدة وهذه المسألة من مشكلات المسائل عند الفقهاء وتقريرها وإيضاحها أن تقول قوله أنت طالق واحدة معناه طلقة واحدة والطلاق مصدر قد وصفه بالوحدة فصار في كلامه حينئذ صفة وموصوف فإذا عقبه بقوله إلا واحدة كان ذلك محتملا ست حالات الحالة الأولى أن يقصد بقوله واحدة الصفة والموصوف معا ثم يقصد رفع الصفة دون الموصوف فيكون قد رفع مصدر الطلاق الوحدة فيتعين ضدها وهو الكثرة إذ لا واسطة بينهما والقاعدة العقلية أن كل ضدين لا ثالث لهما إذا رفع أحدهما تعين ثبوت الآخر ألا ترى أنك تقول هذا العدد ليس بزوج فيتعين أن يكون فردا أو ليس بفرد فيتعين أن يكون زوجا لأنه لا واسطة بين الزوج والفرد وأقل مراتب الكثرة اثنان فيلزمه طلقتان لأن الأصل براءة الذمة من الزائد الحالة الثانية أن يقصد بقوله واحدة قبل الاستثناء الصفة وحدها ثم يستثنيها فاستثناؤه باطل لأنه رفع جملة ما وضعه أولا الحالة الثالثة أن يقصد بقوله واحدة نفس الطلاق من حيث هو طلاق ولا يأخذه بقيد الوحدة