فإنما أقسامها ما تحتها من الأسباب التامة وأجزاؤها الخاصة وأقسامهما فافهم قال الأصل والدليل على حصر الأسباب غير التامة في هذه الثلاث أن الأمر العام بين جميع الأسباب إما أن يمكن إبطاله أو لا فإن أمكن إبطاله فهو النكاح لأنه يبطل بالطلاق وإن لم يمكن إبطاله فإما أن يقتضي التوارث من الجانبين غالبا أو لا فإن اقتضى التوارث من الجانبين غالبا فهو القرابة والاحتراز ب غالبا من العمة ونحوها فإنه يرثها ابن أخيها ولا ترثه وإن لم يقتضه إلا من أحد الجانبين فهو الولاء لأنه يرث المولى الأعلى الأسفل ولا يرث الأسفل الأعلى
ا ه
قال ابن الشاط وما ذكره وإن كان مفيدا للحصر ليس بسديد فإن ما ذكره في النكاح من كونه يمكن إبطاله أجنبي عن كون النكاح سبب الميراث لأنه إنما يكون سببا النكاح الذي لم يلحقه إبطال أما اللاحق به الإبطال فلا يصح أن يكون سببا وما ثبتت سببيته لم ترفع لاستحالة رفع الواقع وما ذكره في القرابة أمر ثان عن كون سبب الإرث ليس مطلق القرابة لأن السببية ثابتة عنه مع عدم اطراده وما ذكر في الولاء وكذلك أمر ثان عن كون سببيته ليست مطلقة والأولى أن يقال إنهم ما حصروها في ثلاثة إلا لكونها أمورا مختلفة ثم لم يوجد سبب الميراث سواها ثم إنها ليست أسبابا على الإطلاق بل مقيدة بتعيين من يرث
ا ه
بل قال ابن عاصم
جميعها أركانه ثلاثه مال ومقدار وذو الوراثه قال التسولي أي لا يصح الإرث بالعصمة أو الولاء أو النسب إلا باجتماع هذه الأركان الثلاثة أي معرفة مال متروك عن الميت ومقدار ما يرثه كل وارث ومن يرث ممن لا يرث ومهما اختل واحد منها لم يصح
ا ه
قال التاودي على العاصمية وبقي عليه أسباب الملك والإسلام خليل ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه وفي الزرقاني أن تسميته إرثا مجاز وإنما هو بالملك والظاهر أن الثاني لا يرد بحال لأنه هو الذي عبر عنه الناظم بقوله وبيت مال المسلمين يستقل البيت
ا ه
والله سبحانه وتعالى أعلم