فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1752

في بيان الحجة السابعة عشرة التي هي اليد قال الأصل وليس هي للقضاء بالملك بل للترجيح فيرجح بها إما أحد الدعوتين المتساويتين مثل أن يدعي كل واحد جميع المدعى به وهو بيد أحدهما ولا بينة لواحد منهما فيبقى المدعى به لصاحب اليد منهما ولا يقضي له بملك بل يرجح التعدي فقط وأما إحدى البينتين وغيرهما من الحجاج كما إذا كان في يد أحدهما وأقام كل واحد منها بينة وتساويتا في العدالة رجح جانب الذي بيده ذلك لكونه حائزا فيحكم له به مع اليمين وهذا معنى قولهم تقدم بينة الداخل على بينة الخارج عند التكافؤ هذا هو المشهور وقال عبد الملك لا ينتفع الحائر ببينته ولا ببينة المدعي أولى لقوله {صلى الله عليه وسلم} البينة على المدعي فإن نكل الحائز حلف المدعي وحكم له به فإن نكل أقر على يد من هو في يده

وعلى المشهور فإن كانت بينة الخارج أرجح قدمت لأن اليد لا اعتبار لها مع الحجة الضعيفة ثم هل يحلف الخارج لأجل اقتران اليد بالبينة قولان قال القاضي عبد الوهاب وسواء كانت الدعوى في ملك مطلق غير مضاف إلى سبب أو في ملك غير مطلق وهو المضاف إلى سبب يتكرر أو لا يتكرر فالمطلق أن يقيم بينة بأن هذا الشيء له ملكا مطلقا وغير مطلق هو المضاف إلى سبب وهو أن يبين سبب الملك مثل أن يقيم بينة بأن هذا العبد ملكه ولد في ملكه وأن هذه الدابة نتجت في ملكه وأن هذا الثوب ملكه نسج في ملكه ثم هذا السبب على ضربين منه ما يمكن أن يتكرر في الملك مثل الغراس إذا قال كل واحد منهما غرسته في ملكي فهذا يمكن أن يتكرر بأن يغرس دفعتين

وهكذا نسج الثوب الخز على ما يقوله أهل صنعته يمكن أن ينسج دفعتين ومنه ما لا يمكن تكراره كالودة والنتاج ونسج ثوب القطن ا ه كلام الأصل بتوضيح من تبصرة ابن فرحون وقد تقدم الكلام على هذه الحجة في الفرق السادس والثلاثين والمائتين بين اليد المعتبرة المرجحة لقول صاحبها واليد التي لا تعتبر فلا تغفل والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت