فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1752

وليس فيها إلا مجرد الأمارات والعلامات ومنها أن ابنا عفراء تداعيا قتل أبي جهل يوم بدر فقال لهما رسول الله {صلى الله عليه وسلم} هل مسحتما سيفيكما قالا لا فقال {صلى الله عليه وسلم} أرياني سيفيكما فلما نظر فيهما قال لأحدهما هذا قتله وقضى له بسلبه ومنها أنه {صلى الله عليه وسلم} أمر الزبير بعقوبة الذي اتهمه بإخفاء كنز ابن أبي الحقيق فلما ادعى أن النفقة والحروب أذهبته قال {صلى الله عليه وسلم} العهد قريب والمال أكثر ومنها أنه {صلى الله عليه وسلم} فعل بالعرنيين ما فعل بناء على شاهد الحال ولم يطلب بينة بما فعلوا ولا وقف الأمر على إقرارهم ومنه حكم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه والصحابة معه متوفرون برجم المرأة إذا ظهر بها حمل ولا زوج لها وقال بذلك مالك وأحمد بن حنبل اعتمادا على القرينة الظاهرة ومنها ما رواه ابن ماجه وغيره عن جابر بن عبد الله قال أردت السفر إلى خيبر فقال لي رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إذا جئت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإذا طلب منك آية فضع يدك على ترقوته فأقام العلامة مقام الشهادة ومنها قوله {صلى الله عليه وسلم} الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها فجعل صماتها قرينة على الرضا وتجوز الشهادة عليها بأنها رضيت

وهذا من أقوى الأدلة على الحكم بالقرائن ومنها حكم عمر بن الخطاب وابن مسعود وعثمان رضي الله تعالى عنهم ولا يعلم لهم مخالف بوجوب الحد على من وجد من فيه رائحة الخمر أو قاءها اعتمادا على القرينة الظاهرة وهو مذهب مالك رضي الله تعالى عنه ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم

الباب السادس عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت