فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1752

وأجمعوا على أن يعقوب عليه الصلاة والسلام استدل على كذبهم بصحة القميص فاستدل الفقهاء بهذه الآية على إعمال الأمارات في مسائل كثيرة من الفقه وقوله تعالى وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم

قال ابن الغرس هذه الآية يحتج بها من العلماء من يرى الحكم بالأمارات والعلامات فيما لا يحضره البينات

وكون تلك الشريعة لا تلزمنا لا يسلم لأن كل ما أنزله الله علينا فإنما أنزله لفائدة فيه ومنفعة لنا قال الله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فآية يوسف صلوات الله وسلامه عليه مقتدى بها معمول عليها

وأما ما ورد في السنة النبوية فمواضع منها أنه {صلى الله عليه وسلم} حكم بموجب اللوث في القسامة وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقوا دم القتيل في حديث حويصة ومحيصة والحديث فيه ذكر العداوة بينهم وأنه قتل في بلدهم وليس فيها غير اليهود أو أنه قد قام من القرائن ما دل على أن اليهود قتلوه ولكن جهلوا عين القاتل ومثل هذا لا يبعد إثباته لوثا فلذلك جرى حكم القسامة فيه ومنها ما ورد في الحديث الصحيح في قصة الأسرى من قريظة لما حكم فيهم سعد أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية فكان بعضهم عدم البلوغ فكان الصحابة يكشفون عن مؤتزرهم فيعلمون بذلك البالغ من غيره

وذلك من الحكم بالأمارات ومنها أنه {صلى الله عليه وسلم} أمر الملتقط أن يدفع اللقطة إلى واصفها وجعل وصفه لعفاصها ووكائها قائما مقام البينة ومنها حكم رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وخلفائه من بعده بالقافة وجعلها دليلا على ثبوت النسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت