قال بعض العلماء إذا تنازعا حائطا مبيضا هل هو متعلق لدارك أو لداره فأمر الحاكم بكشف البياض لينظر إن جعلت الأجرة في الكشف عليه فمشكل لأن الحق قد يكون لخصمك والأجرة ينبغي أن تكون على من يقع له العمل وينفعه ولا يمكن أن تقع الإجارة على من يثبت له ملك لأنكما جزمتما بالملكية فما وقعت الإجارة إلا جازمة وكذلك القائف لو امتنع إلا بأجر قال ويمكن أن يقال يلزم الحاكم كل واحدة منهما باستجارة ويلزم الأجرة في الأخير لمن يثبت له ذلك الحق كما يحلف في اللعان وغيره وأحدهما كاذب ا ه
كلام الأصل وسلمه ابن الشاط والله أعلم الوصل الثاني في الأصل قال بالقمط وشواهد الحيطان مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة من العلماء ا ه
وفي التبصرة ودليل القضاء بما يظهر من قرائن الأحوال والأمارات من الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى تعرفهم بسيماهم فدل على أن السيماء المراد بها حال يظهر على الشخص حتى إذا رأيناه ميتا في دار الإسلام وعليه زنار وهو غير مختون لا يدفن في مقابر المسلمين ويقدم ذلك على حكم الدار في قول أكثر العلماء وقد اختلف في المذهب إن وجد هذا المذكور مخنونا ففي كتاب ابن حبيب أنه لا يصلى عليه لأن النصارى يختتنون
وقال ابن وهب يصلى عليه وقوله تعالى وجاءوا على قميصه بدم كذب الآية وقال عبد المنعم بن الغرس روي أن إخوة يوسف عليه الصلاة والسلام لما أتوا بقميص يوسف إلى أبيهم يعقوب تأمله فلم ير فيه خرقا ولا أثر ناب فاستدل بذلك على كذبهم وقال لهم متى كان الذئب حليما يأكل يوسف ولا يخرق قميصه قال القرطبي في تفسير القرآن العظيم قال علماؤنا لما أرادوا أن يجعلوا الدم علامة صدقهم قرن الله بهذه العلامة تعارضها وهي سلامة القميص من التمزيق إذ لا يمكن افتراس الذئب ليوسف وهو لابس القميص ويسلم القميص