فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1752

قال الدسوقي نحو قوله ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ومن دون رمسينا من الأرض سبسب لظل صدى صوتي وإن كنت رمة لصوت صدى ليلى يهش ويطرب ولو شرطية مع الماضي ولها ثلاث استعمالات أحدها أن تكون للترتيب الخارجي بمعنى أنها تستعمل للدلالة على أن علة انتفاء الجزاء في الخارج وهي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى أن علة العلم بانتفاء الجزاء ما هي فمعنى لو شاء الله لهداكم أن انتفاء الهداية إنما هو سبب انتفاء المشيئة لأن انتفاء المشيئة علة في انتفاء الهداية في الخارج وهذا هو الاستعمال الغالب فلذا قال سيبويه لو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره أي يدل على أن الجواب كان يقع فيما مضى لو وقع الشرط وقال غيره ومشى عليه المعربون حرف امتناع لامتناع أي امتناع الجواب لامتناع الشرط فافهم

والثاني كونها للاستدلال على انتفاء الملزوم الذي هو الشرط بانتفاء اللازم الذي هو الجزاء من غير التفات إلى أن على الجزاء في الخارج ما هي كما في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فإن

القصد به تعليم الخلق الاستدلال على الوحدانية بأن يستدلوا بالتصديق بانتفاء الفساد على العلم بانتفاء التعدد وليس القصد به بيان أن علة انتفاء الفساد في الخارج انتفاء التعدد لأنه وإن كان ظاهرا نظرا للأصل إلا أنه نظرا لمقام الاستدلال إلا ظهر القصد الأول أي الاستعمال على وجه الاستدلال على انتفاء التعدد بانتفاء الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت