فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1752

والثالث كونها للدلالة على استمرار شيء بربطه إما بأبعد النقيضين كقوله عليه الصلاة والسلام أو قول عمر على ما قيل نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه فالخوف وعدمه نقيضان وعدمه أبعد لعدم العصيان منه فعلق عدم العصيان على الأبعد إشارة إلى أن عدم العصيان من صهيب مستمر وأن العصيان لا يقع منه أصلا وأما بالمساوي كقوله {صلى الله عليه وسلم} في درة بضم المهملة بنت أم سلمة أي هند لما بلغه تحدث النساء أنه يريد أن ينكحها أنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاع رواه الشيخان حيث رتب عدم حلها على عدم كونها ربيبة المبين بكونها ابنة أخي الرضاع المناسب هو له شرعا فيترتب أيضا في قصد المرتب على كونها ربيبة المفاد بلو المناسب هو له شرعا كمناسبته للأول سواء لمساواة حرمة المصاهرة لحرمة الرضاع والمعنى أنها لا تحل لي أصلا لأن بها وصفين لو انفرد كل منهما حرمت له كونها ربيبة وكونها ابنة أخي من الرضاع وأما بالأقرب كقولك فيمن عرض عليك نكاحها لو انتفت أخوة الرضاع لما حلت للنسب حيث رتبت عدم حلها على عدم أخوتها من الرضاع المبين بأخوتها من النسب المناسب هو لها شرعا فيترتب أيضا في قصدك على أخوتها من ارضاع المفاد بلو المناسب هو لها

شرعا لكن دون مناسبته للأول لأن حرمة الرضاع أدون من حرمة النسب والمعنى لا تحل لي أصلا لأن بها وصفين لو انفرد كل منهما حرمت له أخوتها من النسب وأخوتها من الرضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت