وقد أشار العلامة السبكي لهذه الاستعمالات الثلاثة بقوله مدلول لو ربط وجود ثان بأول في سابق الأزمان مع انتفاء ذلك المقدم حقا بلا ريب ولا توهم أما الجواب إن يكن مناسبا وليس غير شرطه مصاحبا فاحكم له بالنفي أيضا واعلم بأن كلا داخل في العدم أو لم يكن مناسبا فواجب من باب أولى ذاك حكم لازب وفي مناسب له إذ يفقد مناسب سواه قد لا يوجد هذا جواب لو بتقسيم حصل ممتنع وواجب ومحتمل ومعظم المقصود فيما يجب إثباته في كل حال يطلب مثاله نعم الذي لو لم يخف لما عصى إلهه ولا اقترف
ومعظم المقصود في الممتنع بيان نفي شرطه الذي ادعى كلو يكون فيهما شريك لامتنعا فالواحد المليك أو أن ذاك النفي حقا أثرا في عدم الذي يلي بلا مرا كلو أتيتني لكنت تكرم كرامتي لمن قلاني تعدم وقد تخرج عن الشرطية فتكون وصلة للربط مع واو الحال في الجملة الحالية في نحو زيد ولو كثر ماله بخيل وتكون للتمني والمصدرية في نحو ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين فاستعمالاته ا ستة ا ه
بتوضيح من مختصر السعد على التلخيص وفي حاشية الشربيني على حواشي محلى جمع الجوامع نقلا عن عبد الحكيم عن القاضي البيضاوي أن ما ذكر هو المشهور وهو يستلزم القول بالاشتراك بناء على أنه لم يبلغ الأمر في لفظتي إن ولو إلى حد أن يكون ما كثر فيه هو السابق منهما إلى الفهم حتى يلزم أن يكون كل منهما حقيقة عرفية فيما كثر فيه ومجازا عرفيا فيما قل فيه بل كل منهما حقيقة لغوية وعرفية فيما كثر أو قل فيه أو القول بالحقيقة أو المجاز بناء على أنه بلغ الأمر في لفظيهما إلى الحد المذكور ولما كان الأصل ينفي كلا من الاشتراك والحقيقة والمجاز عدل المصنف يعني القاضي البيضاوي عن المشهور