فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1752

وقال لو من حروف الشرط وظاهرها الدلالة على انتفاء الأول لانتفاء الثاني أي إن سائر حروف الشرط كما أنها موضوعة لمجرد تعليق من غير دلالة على انتفاء وثبوت فكذلك كلمة لو موضوعة لمجرد تعليق حصول أمر في الماضي بحصول أمر آخر فيه من غير دلالة على انتفاء الأول أو الثاني أو على استمرار الجزاء بل جميع هذه

الأمور خارجة عن مفهومها مستفادة بمعونة القرائن كي لا يلزم القول بالاشتراك أو الحقيقة والمجاز من غير ضرورة وأشار بقوله وظاهرها إلخ إلى ترجيح قول الشيخ ابن الحاجب أن لو حرف يدل على امتناع تال يلزم لثبوته ثبوت تالية أي في الماضي وتزييف المشهور من أنها حرف امتناع لامتناع يعني أنه لما كان لو من حروف الشرط ومعناها مجرد التعليق فاللازم لمفهومها هو الدلالة على انتفاء الأول بانتفاء الثاني وكون هذا القول لازما لمفهومها لا يستلزم الإرادة في جميع مواردها فإن الدلالة غير الإرادة ووجه تزييف المشهور هو أنه مع توقفه على كون انتفاء الأول مأخوذا في مدلول لو المستلزم خلاف الأصل كما عرفت يرد عليه أن المستفاد من التعليق على أمر مفروض الحصول إبداء المانع من حصول المعلق في الماضي وأنه لم يخرج من العدم الأصلي إلى حد الوجود وبقي على حاله لارتباط وجوده بأمر معدوم وأما أن انتفاءه بسبب لانتفائه في الخارج فلا كيف والشرط النحوي قد يكون مسببا نحو لو كان العالم مضيئا لكانت الشمس طالعة وقد يكون مضافا نحو لو كان زيد أبا لعمرو لكان عمرو ابنا له

وقد يكون الشرط والجزاء معلولين لعلة واحدة نحو لو كان النهار موجودا لكان العالم مضيئا نعم انتفاء الشرط الاصطلاحي هو الذي يقتضي انتفاء المشروط في الخارج ومن هذا ظهر جواب ما قاله السعد من أنه يدلك على أنها مستعملة لإفادة السببية الخارجية قول أبي العلاء ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم رعايا ولكن ما لهن دوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت