وقول الخماسي ولو طارد ذو حافر قبلها لطارت ولكنه لم يطر لأن استثناء المقدم لا ينتج وذلك لأن اللازم مما ذكره أن لا يكون مستعملا للاستدلال بانتفاء الأول على انتفاء الثاني ولا يلزم منه أن لا تكون مستعملة لمجرد التعليق لإفادة إبداء المانع مع قيام المقتضي كيف ولو كان معناها إفادة سببية الانتفاء للانتفاء كان الاستثناء تأكيدا وإعادة بخلاف ما إذا كان معناها مجرد التعليق فإنه يكون إفادة وتأسيسا ا ه
قلت وعلى هذا فالفرق أن لو لمجرد التعليق في الماضي غالبا وأما إن فلمجرد التعليق في المستقبل غالبا فافهم وهنا وصلان الوصل الأول قد علمت أن الكثير في شرط إن وجزائه أن لا يتعلقا إلا بمستقبل معدوم والقليل تعلقهما بماض على ما فيه وشرط لو وجزاؤه بالعكس وكذا سائر أدوات الشرط فليس الشرط والجزاء مما لا يتعلق في لسان العرب إلا بمستقبل معدوم كالأمر والنهي والدعاء والوعد والوعيد والترجي والتمني والإباحة بل عدم التعليق بغير المستقبل خاص في لسان العرب بهذه الثمانية فلا يتصور واحد منها في ماض ولا حاضر وما أمرنا به في الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليس إلا الصلاة المشبهة فإنها التي وردت في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لما قيل له كيف نصلي عليك فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وقولنا اللهم صل دعاء فلا يتعلق إلا بعطية لم تعط لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم معدومة والموجود الحاصل له عليه