فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1752

وخلاصة ما يفيده كلامهما أن كلام المازري وإن أفاد أن القول له بجواز نحر دم التمتع بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج قول في المذهب إلا أنه ليس قول جمهور أهل المذهب حتى يكون هو المشهور بل هو قول جمهور المجتهدين كما هو الشأن في هذه العبارة حيث أطلقها أهل الخلاف الكبير وشمولها احتمالا للإمام مالك حينئذ لا يقتضي أنها المشهور في مذهبه كيف وقد نسب له غير واحد من حفاظ المذهب عكس ذلك نصا وأن كلام عياض على نقل الأبي ليس فيه أن الرواية بالجواز مشهورة أو راجحة أو مساوية للأخرى على أن في نسخة عتيقة مظنون بها الصحة من نسخ الإكمال مخالفة لما في نقل الأبي عنه حيث إنها بلفظ يجيز تقليد هدي التمتع إلخ لا بلفظ يجيز نحر هدي إلخ كما في نقل الأبي ويؤيدها أمران أحدهما ذكر عياض المسألة في موضع آخر بدون أن يذكر فيها جواز ذلك عن أحد بل إنما ذكر جواز النحر بعد الإحرام بالحج لا قبله عن الشافعي فقط فكيف يذكر في ذلك الروايتين عن مالك وثانيهما أن اللخمي إنما ذكر الخلاف في التقليد لا في النحر فتعين أن لفظة نحر في نقل الأبي عن عياض تصحيف وإنما هي تقليد كما يشهد لذلك كلام حفاظ المذهب نعم القول بجواز نحر هدي التمتع بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج وإن ثبت بذلك أنه ضعيف في مذهبنا إلا أنه قوي

عند الشافعي بناء على القاعدة المعتبرة عندهم من أن كل حق مالي تعلق بسببين جاز تقديمه على ثانيهما كما نقله الجمل على الجلالين عن شيخه ثم قال وأما صوم الثلاثة الأيام ممن فقد الهدي أو ثمنه فلا يجوز تقديمها على ثاني سببيها لأن الصوم عبادة بدنية لا مالية ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت