قال وبكلام الأبي هذا تعلم أنه يتعين صحة حمل قول خليل وأجزأ قبله على ظاهره أي وأجزأ نحر دم التمتع قبل الإحرام بالحج وسقوط تعقب الشراح المعتد بهم عليه بأنه لم يصرح أحد من أهل المذهب بأن نحر الهدي قبل الإحرام بالحج مجزئ وتأولهم له بأن المراد وأجزأ دم التمتع بمعنى تقليده وإشعاره قبل الإحرام بالحج ولو عند إحرام العمرة بل ولو ساقه فيها ثم حج من عامه كما يأتي له من غير داع لذلك ا ه
بتوضيح للمراد
وقال الرهوني وكنون واللفظ له يتعين فيه ما قاله الشراح ولا دليل للبناني في كلام الأبي لأن قوله عن
المازري والجمهور إلخ يحتمل أن المراد به جمهور المجتهدين كما هو الشأن في هذه العبارة حيث أطلقها أهل الخلاف الكبير وإن كانت تشمل الإمام مالكا لكن لا تصريح فيها بنسبة ذلك إليه مع أن غير واحد من حفاظ المذهب أي كالباجي وأبي بكر بن العربي والقاضي عبد الوهاب وسند وابن الفرس والجنيد وغيرهم نسبوا له عكس ذلك نصا
وأما ما نقله عن عياض فليس فيه أن الرواية بالجواز هي المشهورة أو الراجحة أو مساوية للأخرى على أن قوله وفي الحديث حجة لمن يجيز نحر هدي التمتع إلخ وإن كان في الأبي كذلك مخالفا لما لعياض في الإكمال فإن الذي فيه تقليد هدي التمتع إلخ كذا في نسخة عتيقة مظنون بها الصحة ويؤيده أنه أي عياضا ذكر المسألة في موضع آخر فلم يذكر فيها جواز ذلك عن أحد أصلا وإنما ذكر جواز نحره بعد الإحرام بالحج لا قبله عن الشافعي فكيف يذكر في ذلك الروايتين عن مالك
ويؤيده أيضا أن اللخمي إنما ذكر الخلاف في التقليد لا في النحر فتعين أن لفظة نحر في نقل الأبي عن عياض تصحيف وإنما هي تقليد ويشهد لذلك كلام حفاظ المذهب انظره في الرهوني والحطاب ا ه