فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1752

تعجيل زكاة الفطر قبل غروب الشمس من آخر أيام رمضان بيوم أو ثلاثة يجوز عندنا وتجزئ عن الزكاة الواجبة إذا توجهت عليه عند سببها الذي هو غروب الشمس من آخر أيام رمضان أو طلوع الفجر على الخلاف في ذلك ونوى بها الواجب عليه في المآل عند جريان السبب لا صدقة التطوع وإلا لم تجز عنه وذلك لأن إخراجها بعد أحد أسبابها الذي هو الخلل الواقع في الصوم لأن زكاة الفطر جابرة لما عساه اختل عن صوم رمضان بالرفث وغيره من أسباب النقص كما أن سجود السهو جابر لما نقص من الصلاة ولذلك ورد في الحديث أنها طهرة للصائم وقد تقدم الصوم والحكم إذا توسط بين سببيه أو سببه وشرطه جرى فيه الخلاف بين العلماء كما علمت فتنبه

المسألة الثالثة قال الحطاب عند قول خليل ودم التمتع يجب بإحرام الحج أي وجوبا غير محتم لأنه معرض للسقوط بالموت والفوات فإذا رمى العقبة تحتم الوجوب كما نقول في كفارة الظهار أنها تجب بالعود وجوبا غير محتم بمعنى أنها تسقط بموت الزوجة وطلاقها فإن وطئ تحتم الوجوب نقله كنون في حاشيته على عبق وفي حاشية البناني على عبق إن الأبي في شرح مسلم على أحاديث الإشراك في الهدي على قول الراوي فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي نقل عن المازري أنه قال مذهبنا أن هدي التمتع إنما يجب بالإحرام بالحج

وفي وقت جواز نحره ثلاثة أوجه فالصحيح والذي عليه الجمهور أنه يجوز نحره بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج والثالث أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة ا ه

وعن عياض أنه قال وفي الحديث حجة لمن يجيز نحر الهدي للتمتع بعد التحلل بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهو إحدى الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه بذلك يصير متمتعا والقول الأول جار على تقديم الكفارة على الحنث وعلى تقديم الزكاة على الحول وقد يفرق بين هذه الأصول والأول ظاهر الأحاديث لقوله إذا أحللنا أن نهدي

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت