تعجيل زكاة الفطر قبل غروب الشمس من آخر أيام رمضان بيوم أو ثلاثة يجوز عندنا وتجزئ عن الزكاة الواجبة إذا توجهت عليه عند سببها الذي هو غروب الشمس من آخر أيام رمضان أو طلوع الفجر على الخلاف في ذلك ونوى بها الواجب عليه في المآل عند جريان السبب لا صدقة التطوع وإلا لم تجز عنه وذلك لأن إخراجها بعد أحد أسبابها الذي هو الخلل الواقع في الصوم لأن زكاة الفطر جابرة لما عساه اختل عن صوم رمضان بالرفث وغيره من أسباب النقص كما أن سجود السهو جابر لما نقص من الصلاة ولذلك ورد في الحديث أنها طهرة للصائم وقد تقدم الصوم والحكم إذا توسط بين سببيه أو سببه وشرطه جرى فيه الخلاف بين العلماء كما علمت فتنبه
المسألة الثالثة قال الحطاب عند قول خليل ودم التمتع يجب بإحرام الحج أي وجوبا غير محتم لأنه معرض للسقوط بالموت والفوات فإذا رمى العقبة تحتم الوجوب كما نقول في كفارة الظهار أنها تجب بالعود وجوبا غير محتم بمعنى أنها تسقط بموت الزوجة وطلاقها فإن وطئ تحتم الوجوب نقله كنون في حاشيته على عبق وفي حاشية البناني على عبق إن الأبي في شرح مسلم على أحاديث الإشراك في الهدي على قول الراوي فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي نقل عن المازري أنه قال مذهبنا أن هدي التمتع إنما يجب بالإحرام بالحج
وفي وقت جواز نحره ثلاثة أوجه فالصحيح والذي عليه الجمهور أنه يجوز نحره بعد الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج والثالث أنه يجوز بعد الإحرام بالعمرة ا ه
وعن عياض أنه قال وفي الحديث حجة لمن يجيز نحر الهدي للتمتع بعد التحلل بالعمرة وقبل الإحرام بالحج وهو إحدى الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه بذلك يصير متمتعا والقول الأول جار على تقديم الكفارة على الحنث وعلى تقديم الزكاة على الحول وقد يفرق بين هذه الأصول والأول ظاهر الأحاديث لقوله إذا أحللنا أن نهدي
ا ه