قلنا وكذلك يقصد به قبل الزوال الواجب عليه في آخر الوقت ويجزئ ولم يقل به أحد قلت وما فرق به الأصل لهم بين الصلاة قبل الزوال وينوي بها الواجب في المآل وبين الصلاة بعد الزوال وينوي بها الواجب في المآل أيضا بأن الصلاة قبل الزوال إذا قصد بها الواجب عليه في المآل عند آخر القامة إنما وزانها إخراج الزكاة قبل ملك النصاب وينوي بها ما يجب عليه في المآل عند ملك النصاب ودوران الحول وهذا لا يجزئ إجماعا لأنه إيقاع الفعل قبل سببه وشرطه والصلاة بعد الزوال إذا قصد بها الواجب عليه في المآل عند آخر القامة إنما وزانها إخراج الزكاة بعد ملك النصاب وقبل الحول إذا كما أن النصاب سبب للوجوب بعد الحول كذلك الزوال سبب للوجوب آخر القامة وهذا لم يجمع على عدم إجزائه لأنه إيقاع للفعل بين سببه وشرطه والحكم إذا توسط بين سببيه أو سببه وشرطه جرى فيه الخلاف بين العلماء بخلاف تقدمه عليهما فكان ما أوقعه المصلي قبل الزوال نفلا
مطلقا وإن نوى به الواجب عليه في المال بخلاف ما أوقعه بعد الزوال فإنه لا يكون نفلا مطلقا إذا لم ينو به الواجب عليه في المآل أما إذا نوى به ذلك فإنه وإن كان نفلا في الحال إلا أنه واجب في المآل فما أجزأ عن الواجب إلا واجب ا ه بتوضيح وإن كان أي ما فرق به الأصل بين الصلاة إلخ جوابا عن الحنفية لا بأس به كما قال ابن الشاط إلا أنه يعلم سقوطه مما قدمته عن شرح التحرير الأصولي فمن هنا قال ابن الشاط والأصح نظرا لزوم عدم الإجزاء في مسألة الحنفية فيصادمهم الإجماع ا ه فافهم
المسألة الثانية