فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1752

ومن ثمة جاز تعجيل الزكاة قبل الحول ولم يجز تعجيل الصلاة قبل الوقت فهو ساقط لأن الحق الواجب لله تعالى على العباد هو العبادة وهو فعل يباشره المرء بخلاف هوى النفس ابتغاء مرضاة الله تعالى بإذنه والمال آلة يتأدى به الواجب كمنافع البدن فيكون المالي كالبدني في أن المقصود بالوجوب الأداء وأن تعلق وجوب الأداء بالشرط يمنع تمام السببية فيهما جميعا على أن وجوب الأداء بعد تمام السبب قد

ينفصل عن نفس الوجوب في البدني أيضا فإن المسافر إذا صام في رمضان جاز اتفاقا وإن تأخر وجوب الأداء إلى ما بعد الإقامة بالإجماع ا ه كلامه مع شيء من متن التحرير بتصرف وحذف ما فتأمل ذلك بإمعان وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بذكر ثلاث مسائل

المسألة الأولى قال جماعة من الحنفية يتعلق الوجوب في الواجب الموسع بآخر الوقت وفعل المعجل قبل ذلك نفل يسد مسد الفرض على ما تقرر عندهم فقال الأصحاب لهم لو صح ما ذكرتموه لصح أن يصلي قبل الزوال ويجزئ عنه إذا زالت الشمس فيكون نفلا سد مسد الفرض وأجزأ عنه بعد جريانه وهو خلاف الإجماع فكذلك ما بعد الزوال لانحصار الوجوب عندكم في آخر القامة فما هو واقع بعد الزوال أو قبله سواء في كونه غير واجب فإذا أجزأ أحدهما عن الواجب وجب أن يجزئ الآخر عن الواجب فإذا قلتم قد قصد به الواجب عليه في المآل عند آخر الوقت ولم يقصد به التطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت