فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1752

قال وهذا المقام مما اختلف الناس فيه فمنهم من يقتضي كلامه أنه لا صفة وراء ما علمناه ومنهم من يقتضي كلامه أن هناك صفات لا نعلمها ومنهم من يقتضي كلامه الوقف في ذلك وهو الصحيح ويترتب على ذلك أنه لا تكليف بإزالة هذا الجهل ولا مؤاخذة ببقائه كما قال الشهاب قال وفي الاستدلال بالحديثين على ما نقله في القسم الثاني عن شفاء عياض نظر فإنه موضع قطع لا يكفي في مثله الظواهر مع تعين التأويل في الحديثين من جهة أن ظاهر حديث لئن قدر الله علي ليعذبني بنفي أن الله تعالى قادر ويحتمل أن يكون الله تعالى تارة قادرا أو تارة غير قادر وليس ظاهره نفي أنه قادر بقدرة وكذلك ظاهر حديث السوداء أن الله تعالى مستقر في السماء استقرار الأجسام وهذا وإن كان غير مجمع على أنه كفر إلا أنه باطل قطعا لقيام الدليل على ذلك وقد أقرها النبي {صلى الله عليه وسلم} على ذلك فتعين التأويل هنا لأن إقرار النبي {صلى الله عليه وسلم} على الباطل لا يجوز قال وما قاله في القسم الثالث صحيح وكذا ما قاله في القسم الرابع غير أن قوله باق بغير بقاء لم يرد من عبر به ظاهره لما فيه من التناقض بل مراده أن البقاء ليس بصفة ثبوتية وما قاله في القسم الخامس صحيح وكذا ما قاله في السادس إلا أنه كان الأولى له إبدال قوله جهل يتعلق بالذات بقوله جهل بالصفات السلبية وأن يحذف قوله مع الاعتراف بوجودها فإنه في كلامه كالمتناقض مع أن الجهل بسلب الجسمية ليس مذهب الحشوية بل مذهبهم إثبات الجسمية وما في معناها إلا أن يطلق على كل مذهب باطل أنه جهل فذلك له وجه وما قاله في القسم السابع صحيح وكذا ما قاله في الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت