فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1752

يعبد مدة قال ذلك يفتقر إلى توقيف قال ومعنى تبعية الأمر بالمأمور به الواجب مثلا لمصلحته والمراد بها أنه لولا القصد إلى حصول المصلحة ما شرع ومعنى تبعية المصلحة للأوامر والمراد بها أنه لولا شرعية الأمر الباعث على فعل المأمور به ما حصلت فالمأمور به تابع للمصلحة وجوبا والمصلحة تابعة له وجودا وحينئذ فلا غرو أن يكون أحد الشيئين تابعا للآخر من وجه ويكون الآخر تابعا له من وجه آخر كما أن الشجرة تابعة للثمرة وجوبا أي لولا القصد إلى تحصيل الثمرة ما زرعت الشجرة والثمرة تابعة للشجرة وجودا أي لولا زرع الشجرة ما حصلت الثمرة فصح ما قاله الأغبياء من الطلبة من أن الثواب هي المصلحة وهي تابعة وجود الفعل الواجب وفعل الواجب تابع وجوبا بالتحيل المصلحة وبطل ما ادعاه الشهاب من الدور الممتنع وإنما الموجب لتوهمه هو الغفلة عن تغاير جهتي التبعية فانزاح الإشكال والحمد لله ذي المن والأفضال قال وكلام الشهاب في القسم الأول من أقسام الجهل العشرة يقتضي الجزم بأن هناك صفة زائدة على ما دلت عليه الصنعة لكننا لا نعلمها فإن أراد أنا لا نعلمها لا جملة ولا تفصيلا فقد تناقض كلامه فإن مساق كلامه يقتضي الجزم بثبوتها على الجملة وإن كنا لا نعلمها على التفصيل وإن أراد أنا لا نعلمها على التفصيل وإن علمناها على الجملة كان قوله ذلك دعوى لا دليل عليها وقوله عليه السلام لا أحصي إلخ يحتمل أن يريد لا أستطيع المداومة والاستمرار على الثناء عليك للقواطع عن ذلك بكالنوم وشبهه قول الصديق العجز إلخ يحتمل أن يريد أن العجز عن الاطلاع على

جميع معلومات الله تعالى اطلاع على الفرق بين الرب والمربوب والمالك والمملوك والخالق والمخلوق وذلك هو صريح الإيمان وصحيح الإيقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت