فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1752

والحق صحة الرفض في أثناء جميع العبادات لا بعد كمالها على شروطها لأن معناها في الأثناء أنه كان قاصدا بالعبادة امتثال الأمر ثم أتمها على غير ذلك بل بنية أخرى ليست بعبادته التي شرع فيها كالمتطهر ينوي رفع الحدث ثم ينسخ تلك النية بنيته التبرد أو التنظف من الأوساخ البدنية ومعناه بعد كمالها على شروطها قصده أن لا تكون عبادة ولا يترتب عليها حكمها من إجزاء أو استباحة أو غير ذلك وهو غير مؤثر فيها بل هي على حكمها لو لم يكن ذلك القصد وخلاف الفقهاء في رفض الوضوء وكذا التيمم بعد الكمال غير خارج عن هذا الأصل من جهة أن الطهارة هنا لها وجهان في النظر فمن نظر إلى فعلها على ما ينبغي قال إن استباحة الصلاة بها لازم ومسبب عن ذلك الفعل فلا يصح رفعه إلا بناقض طارئ ومن نظر إلى حكمهما أعني حكم استباحة الصلاة مستصحبا إلى أن يصلي وذلك أمر مستقبل فيشترط فيه استصحاب النية الأولى المقارنة للطهارة وهي منسوخة بنية الرفض المنافية لها فلا يصح استباحة الصلاة الآتية بها لأن ذلك كالرفض المقارن للفعل وما قارن الفعل مؤثر فكذلك ما شابهه فلو انتفت المشابهة بأن رفض نية الطهارة بعدما أدى بها الصلاة وتم حكمها لم يصح أن يقال إنه يجب عليه استئناف الطهارة والصلاة فكذلك من صلى ثم رفض تلك الصلاة بعد السلام منها وقد كان أتى بها على ما أمر به فإن قال من تكلم في الرفض في مثل هذا فالقاعدة ظاهرة في خلاف ما قال

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت